نتنياهو: لحظة حاسمة في غزة.. ومروان البرغوثي ليس ضمن المفرج عنهم

في تطور يعكس اللحظات الحاسمة التي تمر بها الأوضاع في قطاع غزة، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن قرب التوصل إلى اتفاق للإفراج عن المحتجزين في القطاع خلال 72 ساعة، مؤكداً في الوقت ذاته أن القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي لن يكون ضمن المفرج عنهم.
وأوضح المكتب، في تصريحات نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الحكومة الإسرائيلية ستعقد اجتماعاً هاماً اليوم للتصديق على تفاصيل الاتفاق، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار في غزة سيتم تنفيذه خلال 24 ساعة من انعقاد هذا الاجتماع، في خطوة تمثل بارقة أمل نحو التهدئة المنشودة.
وفي سياق متصل، أكد المكتب أن الجيش الإسرائيلي سيسيطر على 53% من مساحة غزة بعد إطلاق سراح المحتجزين، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل القطاع الجغرافي والإداري. كما شدد مرة أخرى على أن اسم مروان البرغوثي، الذي يعتبر رمزاً للمقاومة الفلسطينية، لن يُدرج في قوائم المفرج عنهم، الأمر الذي قد يثير ردود فعل واسعة وغاضبة في الأوساط الفلسطينية.
ولم يغفل مكتب نتنياهو الإشارة إلى الدور المحوري لمصر في هذه المفاوضات المعقدة، مؤكداً توقيع المسودة النهائية للمرحلة الأولى من الاتفاق في القاهرة صباح اليوم. وأقر المكتب بأن الحكومة اتخذت قرارات صعبة للغاية للوصول إلى هذه المرحلة، مما يعكس حجم التحديات والضغوط التي صاحبت هذه العملية الشاقة.
السياق التاريخي للصفقة
تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط دولية وإقليمية مكثفة لوقف إطلاق النار وتحرير المحتجزين، حيث شكلت قضية الأسرى المحتجزين في غزة نقطة محورية في كافة المفاوضات. ويُعد استبعاد شخصيات بحجم البرغوثي من أي صفقة تبادل سابقة أو حالية مؤشراً على حساسية ملف الأسرى الفلسطينيين لدى الجانب الإسرائيلي، وتفضيل أوراق معينة في مسار المساومات السياسية.
تداعيات السيطرة على غزة
مسألة سيطرة الجيش الإسرائيلي على نسبة كبيرة من قطاع غزة بعد الاتفاق تفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الإدارة المدنية والأمنية للقطاع، وتأثير ذلك على الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين. فمثل هذه الخطوات غالباً ما تكون لها تداعيات جيوسياسية بعيدة المدى تتجاوز الإطار العسكري المباشر، وتؤثر على المشهد السياسي والأمني للمنطقة بأسرها وتوازن القوى القائم.









