تكنولوجيا

نتفليكس: تراجع استراتيجي أم فخ للأطفال؟

من إخفاقات الألعاب الكبرى إلى "بلاي جراوند" المجاني: نتفليكس تعيد تقييم استراتيجيتها.

صحفي في قسم التكنولوجيا بمنصة النيل نيوز، يتابع أحدث الأخبار التقنية

نتفليكس أغلقت استوديو ألعاب داخلياً مطلع 2024. سحبت عشرات العناوين من منصتها. استراتيجية الألعاب الطموحة انهارت بوضوح. الآن، تطلق “بلاي جراوند” للأطفال. هل هو تحول استراتيجي أم مجرد تراجع مذل؟ إغلاق “Next Games” وغيرها من استوديوهات التطوير الداخلية أبرز صعوبة نتفليكس في منافسة عمالقة الألعاب الراسخين.

تطبيق جديد يستهدف الأطفال حتى الثامنة. مجاني بالكامل للمشتركين. لا إعلانات مزعجة، لا مشتريات داخلية خادعة. محاولة يائسة لجذب العائلات المترددة؟ أم خطة محسوبة لاستعادة الثقة بعد فشل الكبار؟ هذا النموذج “بلا إعلانات/مشتريات” يتعارض مباشرة مع الانتقادات الواسعة التي تواجهها العديد من تطبيقات الأطفال، المتهمة باستغلال جيوب الآباء أو انتباه الأطفال.

يعمل التطبيق دون اتصال بالإنترنت. ميزة بدائية، ليست ابتكاراً. الأطفال يلعبون في الرحلات الطويلة. هل هذا يعوض عن استنزاف بيانات البث المستمر؟ القدرات غير المتصلة بالإنترنت هي معيار للعديد من خدمات المحتوى المميزة، بما في ذلك بث الفيديو الخاص بنتفليكس. تطبيقها على الألعاب هو امتداد منطقي، وليس ميزة رائدة.

شخصيات كرتونية مألوفة تظهر بالواجهة. “بيبا بيج” تقود ألعاباً مصغرة. “شارع سمسم” يضم “إلمو” و”كوكي مونستر” في ألغاز الذاكرة. هل يكفي استغلال حقوق الملكية الفكرية المرخصة لجذب الانتباه؟ نتفليكس أنفقت مليارات على شراء المحتوى، بما في ذلك امتيازات الأطفال الشهيرة، مستفيدة من قواعد المعجبين الموجودة بدلاً من بناء قواعد جديدة من الصفر.

مكتبة تضم “دكتور سوس”. سباق “الديناصورات السيئة”. كتب ملصقات رقمية وألغاز بسيطة. هل هذا “تعليم” حقيقي؟ أم مجرد ترفيه رقمي باهت؟ سوق تطبيقات “الترفيه التعليمي” مشبع بتطبيقات مدعومة بأبحاث تربوية؛ عروض نتفليكس تبدو وكأنها تعطي الأولوية للعلامة التجارية على نتائج التعلم العميق.

نتفليكس “تعد” بتوسيع المكتبة باستمرار. وعود سابقة لم تتحقق. التطبيق متاح بالولايات المتحدة وأسواق مختارة. إطلاق عالمي مقرر في 28 أبريل. هل ستصمد هذه المرة أمام تقلبات السوق؟ تاريخ نتفليكس يتضمن العديد من إلغاءات المحتوى والتحولات الاستراتيجية، مما يجعل أي وعود طويلة الأجل حول توسيع المكتبة عرضة للتدقيق.

“بلاي جراوند” محاولة لدمج الترفيه بالتعليم. مساحة رقمية “آمنة” للأطفال للعب، التعلم، الاستكشاف.

مقالات ذات صلة