رياضة

ميغيل أنخيل روسو.. رحيل الفارس الأخير في قلعة بوكا جونيورز

في فصل جديد من فصول كرة القدم الحزينة، أسدل الستار على مسيرة واحد من أبرز المدربين في تاريخ الأرجنتين، ميغيل أنخيل روسو، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 69 عامًا بعد صراع طويل ومرير مع مرض السرطان. لم يكن روسو مجرد مدرب، بل كان مقاتلاً على خط التماس وفي معركته الشخصية، تاركًا خلفه إرثًا من الشغف والإنجازات.

ورغم تدهور حالته الصحية في الأشهر الأخيرة، والتي استدعت دخوله المستشفى مرات عدة، أصر روسو على البقاء قريبًا من فريقه بوكا جونيورز. كان يتابع التدريبات ويتواصل مع طاقمه الفني، في مشهد يعكس تفانيه وعشقه لكرة القدم حتى اللحظات الأخيرة، ليضرب مثالًا في الإصرار والعزيمة.

إرث لا يُمحى في قلعة “البومبونيرا”

ارتبط اسم روسو بتاريخ بوكا جونيورز ارتباطًا وثيقًا، حيث قاد الفريق في ثلاث فترات مختلفة. وتظل أبرز بصماته قيادة الفريق للتتويج بلقب كوبا ليبرتادوريس عام 2007، وهو اللقب الأغلى في قارة أمريكا الجنوبية. كما عاد ليمنح النادي لقب الدوري الأرجنتيني عام 2020، مؤكدًا أنه رجل المهام الصعبة في قلعة “البومبونيرا”.

رحالة في عالم التدريب.. من الرياض إلى مدريد

لم تقتصر مسيرة روسو التدريبية على الملاعب الأرجنتينية، بل كان رحالة جاب القارات. ترك بصمته في أندية عريقة مثل سان لورنزو وراسينغ كلوب، وخاض تجارب في إسبانيا مع سالامانكا والمكسيك مع موريليا. كما عرفته الملاعب العربية جيدًا حين تولى تدريب نادي النصر السعودي في موسم 2021-2022، ليضيف فصلًا جديدًا لمسيرته الحافلة.

وقبل أن يصبح مدربًا لامعًا، كان روسو لاعب وسط مميزًا قضى مسيرته بأكملها في صفوف إستوديانتيس دي لا بلاتا، حيث خاض أكثر من 400 مباراة. اليوم، يودع عالم كرة القدم مدربًا وإنسانًا استثنائيًا، وهو ما لخصه بيان بوكا جونيورز الذي نعاه قائلاً: “وداعًا يا عزيزنا ميغيل!”، في رسالة تختزل حزن الملايين من عشاقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *