رياضة

مونديال الناشئين: قطر في انتظار “المعجزة”.. تعادل سلبي مع بوليفيا يعلق مصيرها

بعد فشله في حسم التأهل المباشر، المنتخب القطري يدخل حسابات معقدة للتأهل ضمن أفضل الثوالث في كأس العالم تحت 17 عامًا.

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

أسدل الستار على مشاركة منتخب قطر للناشئين في دور المجموعات بـكأس العالم تحت 17 عامًا بنتيجة محبطة، بعد تعادله سلبيًا مع نظيره البوليفي، في مباراة كانت بمثابة الفرصة الأخيرة لضمان عبور مباشر إلى دور الـ16. هذه النتيجة وضعت الفريق في موقف حرج، حيث بات مصيره معلقًا بحسابات معقدة تعتمد على نتائج الآخرين.

عجز هجومي يكلّف بطاقة التأهل

على مدار تسعين دقيقة، لم ينجح المنتخب القطري في فك شفرة الدفاع البوليفي المنظم، رغم سيطرته النسبية على مجريات اللعب وصناعته لعدة فرص. هذا العجز عن ترجمة السيطرة الميدانية إلى أهداف حاسمة يعكس، بحسب مراقبين، مشكلة حقيقية في اللمسة الأخيرة، وهي السمة التي لا غنى عنها في البطولات الكبرى المجمعة التي لا ترحم إهدار النقاط السهلة.

بهذا التعادل، رفع منتخب قطر للناشئين رصيده إلى نقطتين فقط من ثلاث مباريات، محتلًا المركز الثالث في المجموعة الأولى، وهو مركز لا يضمن التأهل التلقائي. في المقابل، ودعت بوليفيا البطولة رسميًا بنقطة وحيدة، بينما حسمت إيطاليا الصدارة بالعلامة الكاملة (9 نقاط) وتأهلت رفقة جنوب إفريقيا التي حلت وصيفًا.

سيناريوهات معقدة ومصير غامض

دخل الفريق القطري الآن في دوامة انتظار وانتظار، حيث يتأهل إلى الدور ثمن النهائي أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست. ويشير الخبير الفني، خالد جاسم، إلى أن “مهمة قطر أصبحت صعبة للغاية، فنقطتان فقط قد لا تكونان كافيتين للمنافسة على إحدى البطاقات الأربع، ما لم تخدمه نتائج المجموعات الأخرى بشكل كبير”.

ويُظهر هذا الموقف الأهمية القصوى لحسم المباريات التي تكون في المتناول، خاصة أن الفوز كان سيضع الفريق في وضع مريح للتأهل المباشر. الآن، لم يعد مصير منتخب قطر للناشئين بين يديه، بل أصبح رهينة لنتائج فرق أخرى، وهو السيناريو الذي كان يأمل الجهاز الفني واللاعبون في تجنبه.

درس للمستقبل

في المحصلة، يمكن اعتبار المشاركة القطرية، بغض النظر عن نتيجتها النهائية، درسًا مهمًا لجيل من اللاعبين الشباب. فالتعادل مع بوليفيا لم يكن مجرد إهدار لنقطتين، بل كان تجسيدًا لفكرة أن السيطرة وحدها لا تكفي في كرة القدم الحديثة، وأن الحسم الهجومي هو الفارق بين مواصلة المشوار وتوديع البطولة مبكرًا. ويبقى الأمل قائمًا، وإن كان ضعيفًا، في أن تبتسم الأقدار للمنتخب الشاب وتمنحه فرصة أخرى في المونديال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *