مونديال الناشئين: السعودية تسقط أمام النمسا.. بداية متعثرة وتساؤلات فنية
الأخضر السعودي يواجه تحديات مبكرة في كأس العالم تحت 17 عاماً بعد هزيمة افتتاحية مثيرة للجدل

استهل منتخب السعودية للناشئين مشواره في كأس العالم تحت 17 عاماً بخسارة مؤلمة أمام النمسا بهدف دون رد، في مواجهة افتتاحية ضمن منافسات المجموعة الثانية عشرة، أثارت العديد من التساؤلات حول الأداء والانضباط التكتيكي. هذه الهزيمة المبكرة تضع “الأخضر” في موقف حرج منذ البداية، وتفرض عليه ضرورة تحقيق نتائج إيجابية في المباريات المقبلة لإنعاش آماله في التأهل.
فرص ضائعة وبطاقات حمراء
شهد الشوط الأول فرصًا سعودية واعدة لم تُستغل، أبرزها هجمة خطيرة أهدرها اللاعب عبد الهادي مطري بعد مرور ربع ساعة، كانت كفيلة بتغيير مجرى اللقاء. ورغم حصول منتخب النمسا على بطاقة حمراء للاعب وسطه لوكا وينهاندي في الدقيقة الأربعين، ليصبح “الأخضر” متفوقًا عدديًا، إلا أن الفريق السعودي لم يتمكن من ترجمة هذا التفوق إلى أهداف، مما يعكس ضعفًا في الفاعلية الهجومية واستغلال الفرص الحاسمة.
انهيار انضباطي بعد الهدف
جاءت الضربة القاضية في بداية الشوط الثاني، عندما احتسبت ركلة جزاء للنمسا ترجمها جوهانز مارسيل بنجاح إلى هدف التقدم في الدقيقة الخامسة والخمسين. لم يكد المنتخب السعودي يستوعب صدمة الهدف حتى زادت معاناته بطرد المدافع ناصر الفيحاني بعد دقيقتين فقط، ليصبح الفريق بعشرة لاعبين. هذا التتابع السريع للأحداث السلبية يشير إلى ارتباك واضح في صفوف الفريق وعدم قدرة على التعامل مع الضغوط النفسية بعد تلقي الهدف.
تفاقمت الأوضاع في الدقائق الأخيرة، حيث تصدى الحارس السعودي عبد الرحمن العتيبي ببراعة لركلة جزاء ثانية نفذها مارسيل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ليمنع توسيع الفارق. ومع ذلك، اختتم “الأخضر” المباراة بتسعة لاعبين بعد طرد سعد الدوسري في اللحظات الأخيرة، في إشارة واضحة إلى مشكلات انضباطية وتكتيكية عميقة تحتاج إلى معالجة فورية. يُرجّح مراقبون أن البطاقات الحمراء المتتالية عكست حالة من التوتر وعدم التركيز، مما أثر سلبًا على الأداء العام للفريق.
تحديات المجموعة وآمال التأهل
تضم المجموعة الثانية عشرة إلى جانب السعودية والنمسا، منتخبي مالي ونيوزيلندا، مما يجعل المنافسة شديدة على بطاقتي التأهل. يقول محلل رياضي عربي لـ نيل نيوز: “الخسارة في المباراة الافتتاحية، خاصة بهذا السيناريو الذي شهد ثلاث حالات طرد، تضع عبئًا نفسيًا وتكتيكيًا كبيرًا على كاهل اللاعبين والجهاز الفني. يجب على كرة القدم السعودية أن تستخلص الدروس بسرعة، وأن تركز على استعادة الانضباط والروح المعنوية قبل المواجهات الحاسمة المقبلة، فالمونديال لا يرحم الأخطاء المتكررة.”
في الختام، تمثل هذه البداية المتعثرة في مونديال الناشئين جرس إنذار مبكر للمنتخب السعودي، وتطرح تساؤلات حول مدى جاهزيته الفنية والنفسية لمثل هذه البطولات الكبرى. يتطلب الأمر مراجعة شاملة للأداء التكتيكي والانضباطي، والعمل على استغلال الفرص المتاحة بشكل أفضل، إذا ما أراد “الأخضر” الحفاظ على حظوظه في التقدم بالبطولة وتحقيق طموحات الجماهير السعودية في المحفل العالمي.









