موقف طوكيو من الاعتراف بدولة فلسطين: تأجيل أم رفض نهائي؟

أعلنت مصادر حكومية يابانية، الثلاثاء، عن عدم نية طوكيو الاعتراف بدولة فلسطينية في الوقت الحالي، مؤكدةً غياب رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا عن اجتماعٍ مُرتقبٍ في الأمم المتحدة لبحث هذا الملف، حسبما أفادت صحيفة أساهي اليابانية. يُثير هذا القرار جدلاً واسعاً، خاصةً في ظلّ تحركات دولٍ أخرى كفرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا لاعتماد حل الدولتين.
التوقيت الحرج لقرار طوكيو
أوضحت المصادر أن قرار طوكيو بعدم الاعتراف بفلسطين حالياً، يُرجّح غياب رئيس الوزراء الياباني عن مؤتمرٍ دوليّ حول القضية الفلسطينية يُعقد في نيويورك يوم 22 سبتمبر. ويتوقع الإعلان الرسمي عن هذا الموقف خلال الأيام القادمة.
مخاوف يابانية وتأثيرات دولية
عبّرت الحكومة اليابانية، عبر مصادرها في صحيفة أساهي، عن قلقها من أن يُؤدّي الاعتراف بدولة فلسطين إلى تصعيد التوتر مع إسرائيل وتفاقم الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية. هذا الموقف يتناقض مع توجهات دولٍ أخرى، مثل فرنسا وبريطانيا وكندا، اللواتي يُتوقع تأييدهن لحل الدولتين خلال المؤتمر المرتقب. كما تُعارض إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب الاعتراف بدولة فلسطينية.
بعض المسؤولين اليابانيين، وفقاً لصحيفة The Mainichi، أبدوا شكوكاً حول جدوى الاعتراف بفلسطين في هذا التوقيت، مُحذّرين من إمكانية زيادة تصلّب الموقف الإسرائيلي. في المقابل، أكّد المتحدث باسم الحكومة اليابانية، يوشيماسا هاياشي، في مؤتمرٍ صحفيّ دعم اليابان لحل الدولتين، معرباً عن قلقه من تأثير العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة على إمكانية تحقيق هذا الحل.
موقف متذبذب وتوقعات مستقبلية
على الرغم من تأكيد اليابان دعمها المتكرّر لحل الدولتين، إلا أن موقفها من الاعتراف بدولة فلسطينية بقي متذبذباً. فقد أشار وزير الخارجية الياباني تاكيشي إيوايا، مؤخراً، إلى إمكانية الاعتراف بفلسطين في المستقبل، مشدداً على ضرورة وجود نظام حكم فلسطيني قادر على السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية. يُشار إلى أن نحو 147 دولة من أصل 193 عضواً في الأمم المتحدة تعترف بالفعل بدولة فلسطين.
تجدر الإشارة إلى أن فرنسا سبقت بإعلانها عن اعترافها بفلسطين كدولة ذات سيادة خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، وتلاها دولٌ أخرى في خطوةٍ تُعكس تغيّراتٍ في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية. وسيُعقد المؤتمر الدولي حول القضية الفلسطينية بالتزامن مع اجتماعاتٍ رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة قادة العالم.









