موتورولا: التكنولوجيا وسيلة لتعزيز جودة الحياة والاندماج المجتمعي
65% من المستهلكين يفضلون الألوان الجريئة، ومعظم المشترين عبر الإنترنت دون الثلاثين.

خلف الشاشات التي تعرض مليارات الألوان الواقعية، ومساحات التخزين الكبيرة، والمعالجات القوية ثمانية النوى في الهواتف الذكية الحديثة، تكمن دائمًا حاجة أعمق… حاجة للاتصال، والتعبير، والإبداع، وقبل كل شيء، الشعور بالانتماء. بالنسبة لشركة موتورولا، لم تعد التكنولوجيا غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتحسين حياة الناس عمليًا. هذه الفلسفة تتبناها مسؤولة التسويق في الشركة بالمنطقة، وهي شخصية نجحت في إضفاء “روح” وعاطفة على إحدى العلامات التجارية الأكثر تاريخًا في مجال تكنولوجيا الأجهزة المحمولة.
كانت هناك مقابلة سابقة مع المسؤولة في إحدى المدن الأوروبية في إطار إطلاق منتج جديد، والآن أتيحت الفرصة لإجراء حوار آخر ضمن فعالية “القفز من أجل الخير” (Bouncing for Good)، التي أقيمت في صالة رياضية مغلقة بإحدى المناطق. باستخدام كرة السلة كلغة عالمية والتكنولوجيا كجسر، تدخل موتورولا بالتعاون مع منظمة رياضية إقليمية، إلى الأحياء والمدارس لتعليم الأطفال قيم الاحترام والعمل الجماعي والمثابرة. وُلدت هذه المبادرة من الإيمان بأن كل طفل، بغض النظر عن البيئة التي ينمو فيها، يستحق فرصة عادلة تمكنه من تحسين كل جانب من جوانب حياته اليومية، ضمن إطار من الشمول والاحترام المتبادل.
تجاوزت المقابلة الحصرية مع المسؤولة هذه المرة حدود خطط العمل الباردة والتسويق، حيث شاركت لحظات مؤثرة من تواصلها مع المشاركين الصغار في البرنامج، وحللت في الوقت نفسه رؤية الشركة الرائدة لـ”تقنية أسلوب الحياة” (Lifestyle Tech) والذكاء الاصطناعي. رؤية لا تتعلق بخوارزميات وبيانات مجردة، بل بأدوات تجعل حياتنا أسهل وأكثر شمولاً. فبالنسبة للمسؤولة وفريق عمل موتورولا، لا يقاس نجاح العلامة التجارية التكنولوجية فقط بحصص السوق، بل بمدى قدرة هذه العلامة التجارية على “رد الجميل” للمجتمع بشكل جوهري. وهذا ما تتبناه مبادرة “القفز من أجل الخير” أيضًا، والتي تحول شغف الرياضة وابتكار التكنولوجيا إلى أمل للمستقبل.
سؤال: كما هو معروف، تروج مبادرة “القفز من أجل الخير” وتعزز قيمًا مثل الاحترام والمثابرة والتعاون. كيف ترون مساهمة هذه المبادرة في تنمية مهارات الأطفال، بعيدًا عن الجانب الرياضي البحت؟
جواب: بصفتنا علامة تجارية عالمية، ندرك أن لدينا دورًا تجاه المجتمع. وقد طُورت مبادرة “القفز من أجل الخير” لنقل قيم مثل العمل الجماعي والشغف، مستهدفة المجتمعات ذات الاحتياجات المختلفة. نحن لا نركز على التكنولوجيا أولاً، بل على الشغف. ومع ذلك، من خلال أجهزتنا، نمنح “صوتًا” لهؤلاء الأطفال. نريد تحويل هذه القيم إلى إمكانيات حقيقية لمستقبلهم.
سؤال: ما هي الأهداف الرئيسية لبرنامج هذا العام وكيف تأملون أن يؤثر على المجتمعات في المنطقة؟
جواب: بدأنا قبل عام في خمس مدن وكانت الاستجابة مذهلة. هذا العام، قررنا توسيع نطاق البرنامج ليشمل ثماني مدن مختلفة. نختار المناطق التي يمكننا أن نقدم فيها دعمًا حقيقيًا. فبالإضافة إلى القيم، نتبرع بمعدات تقنية معلومات – من الأجهزة اللوحية إلى أجهزة الكمبيوتر – مباشرة للمدارس لتعزيز عملية التعلم. نريد سد الفجوة الرقمية، وتزويد المعلمين بالأدوات التي يحتاجونها لتعليم الأطفال.
سؤال: ما مدى أهمية التعاون مع “المنظمة الرياضية” التابعة للبطولة الإقليمية والشركاء المحليين لتحقيق هذه الرؤية؟
جواب: إنه تعاون وثيق وقوي. فبدون برنامج المنظمة الرياضية ومشاركة اللاعبين والفرق التابعة للبطولة الإقليمية، لم يكن أي من هذا ممكنًا. فهم يديرون التواصل مع المدارس ويلتزمون بجميع اللوائح الضرورية، حيث نتحدث عن أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و13 عامًا. إنهم الركيزة الأساسية التي تضمن نجاح مبادرتنا ونتائجها الإيجابية.
سؤال: هل كانت هناك لحظة أو قصة من الموسم الأول أثرت فيكم شخصيًا؟
جواب: في كل مرة أدخل فيها مدرسة وأرى هذا الشغف، أشعر أن كل الجهد المبذول وراء البرنامج يُكافأ. لدي أطفال في نفس العمر وأدرك مدى حظهم مقارنة بأطفال آخرين يواجهون صعوبات كبيرة حتى في ممارسة الرياضة. عندما أراهم سعداء، يمنحني ذلك القوة. هدفنا هو رد الجميل للمجتمع، وليس فقط الأخذ منه.
سؤال: لننتقل الآن إلى جزء السوق. ما هي أكبر التحديات التي تواجه موتورولا في المنطقة حاليًا؟
جواب: صناعة الهواتف المحمولة تتعرض دائمًا لضغوط كبيرة ومنافسة شديدة. التحدي بالنسبة لنا هو مواصلة النمو، وأن يتعرف علينا المستهلك ويختارنا في النهاية. استراتيجيتنا في التمركز كـ”تقنية أسلوب حياة” تؤتي ثمارها. لقد حرصنا منذ فترة طويلة على الاستثمار في التصميم والمواد، مما يجعل الجهاز رفيقًا يوميًا ووسيلة للتعبير عن الذات.
سؤال: الحقيقة أننا نلاحظ تحولًا نحو مواد وألوان أكثر تميزًا. كيف يستجيب الجمهور لذلك؟
جواب: النتائج غير مسبوقة! اليوم، 65% من المستهلكين الذين يختاروننا، يفضلون الإصدارات الملونة. يحبون الخشب، والأسيتات، والألوان التي تقدمها شركات تصميم الألوان، أو الإصدارات التي تستخدم مواد فاخرة. نرى أيضًا تحولًا كبيرًا نحو الجمهور الشاب، حيث غالبية المشترين عبر الإنترنت لدينا تقل أعمارهم عن 30 عامًا. نحن نبتكر لجذب أجيال جديدة تتصل بقيمنا.
سؤال: مع ارتفاع أسعار مكونات الأجهزة (مثل ذاكرة الوصول العشوائي)، ما مدى صعوبة الحفاظ على أسعار معقولة؟
جواب: نحن شركة عالمية ولدينا قوة شركتنا الأم الرائدة في مجال تقنية المعلومات. وهذا يسمح لنا بتأمين سلسلة التوريد الخاصة بنا والتعامل بأمان مع مثل هذه المواقف. ومن البديهي أن المستهلك يبقى في صميم اهتمامنا، ونريد أن نقدم منتجات جوهرية وبأسعار معقولة.
سؤال: ما هي أولويات التسويق لموتورولا في المنطقة خلال السنتين أو الثلاث سنوات القادمة؟
جواب: طموحنا هو تعزيز ملفنا الشخصي في مجال تقنية أسلوب الحياة، مع لعب الذكاء الاصطناعي دورًا مركزيًا. نريد أن يكون ابتكار الذكاء الاصطناعي متاحًا للجميع. وسنواصل بناء قصص ذات معنى من خلال الشراكات، مثل تلك التي تتم مع منظمات رياضية عالمية وإقليمية، وتقديم تجربة متسقة للمستخدم في كل نقطة اتصال مع العلامة التجارية.
سؤال: أخيرًا، توقع: من تعتقدون أنه سيفوز بالبطولة الإقليمية هذا العام؟
جواب: (تضحك) أصبحت من عشاق كرة السلة أكثر فأكثر، خاصة وأن ابني الصغير يلعب في فريق! الحقيقة ليس لدي فريق مفضل (ربما كنت لأفضل أحد الفرق الإيطالية)، لكنني أحب الشغف الذي تشعر به في الملعب خلال النهائيات. أتمنى أن تقدم الفرق المحلية أداءً جيدًا، ولكن قبل كل شيء أتمنى اللعب النظيف وأن نشاهد مباريات مليئة بالشغف في النهائيات.
سؤال: شكرًا جزيلاً على وقتكم!
جواب: وأنا أشكركم! سيسعدني جدًا أن نلتقي مرة أخرى في معرض تقني عالمي قادم!
تركت المحادثة مع المسؤولة صورة واضحة: موتورولا لا تسعى فقط لبيع الأجهزة، بل لبناء علاقة ثقة وعطاء مع المجتمع. سواء كان الأمر يتعلق بتسديدة ثلاثية في الملعب، أو بابتكار في الذكاء الاصطناعي، يبقى التركيز على الإنسان والتعبير عن شخصيته. ونحن ننتظر باهتمام استمرار مبادرات “القفز من أجل الخير” في المنطقة، وجميع المفاجآت التي تعدنا بها الشركة الرائدة في الفعاليات التقنية القادمة.







