مواجهة ساخنة في مينيابوليس: رجل يطالب «ICE» باعتقال ميلانيا ترامب
حادثة في مينيابوليس تسلط الضوء على ازدواجية معايير الهجرة الأمريكية وتثير تساؤلات حول تطبيق القانون.

أثارت حادثة محتدمة في مينيابوليس غضباً جديداً، بعد أن طالب رجل صومالي عميل هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) باعتقال ميلانيا ترامب بدلاً من غيرها. واستحضر الرجل ماضي السيدة الأولى كمهاجرة، إضافة إلى زوجة الضابط جوناثان روس الفلبينية، وهو العميل الذي أطلق النار على رينيه نيكول غود وقتلها في وقت سابق من هذا الشهر.
هذا التبادل المتوتر، الذي جرى تصويره وانتشر على نطاق واسع عبر الإنترنت، تحول إلى نقطة محورية في النقاش الوطني حول الهجرة.
تأتي هذه الحادثة وسط احتجاجات على مقتل غود وتزايد التدقيق في تكتيكات هيئة الهجرة والجمارك، لتجسد اتهامات بالنفاق والتطبيق الانتقائي للقانون والسلطة غير المقيدة.
وبينما تتواصل المظاهرات في مدن أمريكية عدة، تبرز هذه المواجهة تساؤلاً عاماً أعمق: ضد من تُطبق قوانين الهجرة حقاً، ومن يبقى بمنأى عن تطبيقها؟
رجل يطالب «ICE» باعتقال مهاجرين في البيت الأبيض
خلال المواجهة، وجه الرجل الصومالي انتقاداً لعمليات هيئة الهجرة والجمارك بأكملها، قائلاً إنه “إذا كانوا يبحثون عن مهاجرة، فهي في البيت الأبيض”، في إشارة إلى السيدة الأولى ميلانيا ترامب. استهدف هذا التعليق تاريخ ميلانيا الخاص كمهاجرة قبل زواجها من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أظهرت التعليقات على المنشور دعماً للرجل الصومالي، حيث ذكر أحدهم: “وهذه هي الحقيقة التي وهبها الله. هل تبحثون عن احتيال؟ ابدأوا بالبيت الأبيض…”. واقترح آخرون أن يبدأ ضباط هيئة الهجرة والجمارك بالقيادات السياسية التي هاجرت بنفسها، مثل إيلون ماسك، بدلاً من المدنيين المجنسين.
وعلق آخرون على قرار العملاء بارتداء الأقنعة، واصفين إياهم بـ “مجموعة من الجبناء المثيرين للشفقة” بزعم أنهم يغطون وجوههم ويعملون في مجموعات كبيرة ومسلحة.
في الفيديو، لم يرد ضابط هيئة الهجرة والجمارك على تصريحات الرجل الصومالي “بسبب الضوضاء”. وسرعان ما أضاف مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي أنه إذا كان الفرد لا يستطيع سماع الأسئلة “بسبب كل الضوضاء”، فيجب أن ينطبق الأمر نفسه على الأشخاص الذين يُسألون عن هويتهم أو وضعهم كمواطنين.
هل ميلانيا ترامب مهاجرة؟
ميلانيا ترامب، السيدة الأولى للولايات المتحدة، هي مهاجرة وُلدت في سلوفينيا، التي كانت آنذاك جزءاً من يوغوسلافيا السابقة. بدأت عرض الأزياء في سن المراهقة بأوروبا وانتقلت إلى نيويورك عام 1996 لمتابعة مسيرتها المهنية. بعد العيش والعمل في الولايات المتحدة لعدة سنوات، حصلت على الجنسية الأمريكية بالتجنس عام 2006، مما يعني أنها لم تكن مواطنة أمريكية بالولادة بل اكتسبت الجنسية عبر عملية التجنس. خلال فترة عملها كسيدة أولى، وقبل ذلك في أوائل الألفية الثالثة، تحدثت أحياناً عن رحلتها من سلوفينيا إلى الولايات المتحدة.
كل ما نعرفه عن زوجة جوناثان روس الفلبينية
في حالة روس، تفيد تقارير متعددة بأن زوجته من أصل فلبيني وهي الآن مواطنة أمريكية. ووفقاً لمقابلات مع والد روس، فقد أصبحت مواطنة أمريكية بالتجنس بعد هجرتها من الفلبين.

الضابط جوناثان روس من هيئة الهجرة والجمارك مع زوجته باتريشيا روس.
تزوج الزوجان في أغسطس 2012، وهي تحمل الجنسية الأمريكية، رغم أن التفاصيل الدقيقة حول تاريخ دخولها البلاد أو سجلها الهجري لم يتم تأكيدها علناً من خلال السجلات الرسمية.
على الرغم من أن كلتا ميلانيا وزوجة روس مهاجرتان أصبحتا مواطنتين أمريكيتين لاحقاً، إلا أن تجربتيهما مختلفتان للغاية. فقد هاجرت السيدة الأولى إلى الولايات المتحدة طواعية، بشكل أساسي لفرص عمل في مجال عرض الأزياء. في المقابل، أصبحت زوجة مطلق النار من هيئة الهجرة والجمارك الفلبينية مواطنة أمريكية بعد زواجها من روس، الذي كان يعمل في دوريات الحدود آنذاك.
يعد هذا التبادل الساخن واحداً من عدة حالات خرج فيها النشطاء وأفراد المجتمع إلى شوارع ولاياتهم، مرددين هتافات “ICE ارحلوا للأبد” ومطالبين بمحاسبة هيئة الهجرة والجمارك على ما يعتبره الكثيرون استخداماً غير مبرر للقوة المميتة. وفي مظاهرات حاشدة في مينيابوليس وفيلادلفيا وشيكاغو ومدن أخرى، حمل المشاركون لافتات وتذكارات لـ “غود”، مسلطين الضوء على ضرورة وقف الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين.









