من قلب نيويورك.. بدر عبد العاطي لـ كوادر مصر بالأمم المتحدة: أنتم قوة بلادكم الناعمة

على هامش الأجواء الدبلوماسية الصاخبة في نيويورك، جاء لقاء وزير الخارجية د. بدر عبد العاطي ليحمل طابعًا خاصًا ودافئًا. لقاء لم يكن مع مسؤولين دوليين، بل مع أبناء مصر الذين يمثلون وجهها المشرق داخل أروقة الأمم المتحدة، حاملي راية الكفاءة المصرية في أهم محفل دولي.
رسالة فخر واعتزاز.. بصمات مصرية في المنظمة الدولية
خلال لقائه مع المصريين العاملين في المنظمة الدولية، على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يخفِ الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، شعوره بالفخر والاعتزاز. وأكد أن الإسهامات الملموسة التي يقدمونها هي خير دليل على كفاءة وتميز العنصر البشري المصري وقدرته على المنافسة والعطاء على الساحة العالمية.
وصف الوزير هذه الكفاءات بأنها جزء لا يتجزأ من قوة مصر الناعمة، تلك القوة التي تتجاوز حدود السياسة التقليدية لترسم صورة حضارية ومُشرّفة للبلاد. فهؤلاء الخبراء، في مواقعهم المختلفة، هم سفراء فوق العادة، يعكسون بعلمهم وخبرتهم وجه مصر الحديثة والفاعلة في قضايا العالم.
دعم الدولة.. استثمار استراتيجي في العقول المهاجرة
ولم يقتصر حديث عبد العاطي على الإشادة فقط، بل تناول بالتفصيل جهود الدولة المصرية الحثيثة لدعم حضورها في المحافل الدولية. وأوضح أن هناك استراتيجية واضحة لتشجيع الكفاءات المصرية على الانخراط في العمل الأممي، وتقديم كافة أشكال الدعم لهم لتسهيل مهمتهم وتمكينهم من الوصول لمناصب مؤثرة.
هذا التوجه يعكس إيمانًا عميقًا من القيادة السياسية بأن الاستثمار في الكوادر المصرية بالخارج هو استثمار في مستقبل مصر ومكانتها الدولية. فكل نجاح يحققه مصري في الخارج هو نجاح لمصر، ورصيد يضاف إلى سمعتها وقدرتها على التأثير الإيجابي في المجتمع الدولي.
توجيهات للمستقبل.. المهنية والالتزام عنوان المرحلة
وفي ختام اللقاء، وجه وزير الخارجية رسالة مباشرة وحاسمة للحضور، حثهم فيها على مواصلة الالتزام بأعلى درجات المهنية والحياد التي تليق باسم مصر. وأكد أن هذا الالتزام ليس مجرد واجب وظيفي، بل هو مسؤولية وطنية تقع على عاتق كل من يمثل مصر في الخارج.
وشدد على أن هذه المهنية يجب أن تتوافق تمامًا مع المبادئ والأهداف السامية التي تأسست من أجلها منظمة الأمم المتحدة. فبذلك، لا يخدمون المنظمة الدولية فحسب، بل يرسخون أيضًا صورة مصر كدولة داعمة للسلام والاستقرار والتعاون الدولي، وكشريك فاعل وموثوق به على الساحة العالمية.









