منع سفر المصريات للسعودية.. هل يسقط قرار الجوازات أمام مجلس الدولة؟

كتب: أحمد محمود
في خطوةٍ جديدة نحو ضمان حقوق المرأة المصرية، ينتظر الجميع بترقبٍ شديد حكم مجلس الدولة في الدعوى المرفوعة لإلغاء قرار منع سفر النساء إلى السعودية بدون تصريح مسبق. فهل ستُلغى هذه القيود أخيرًا، أم ستستمر معاناة المصريات الراغبات في السفر؟
تقرير مفوضي الدولة يؤيد إلغاء القرار
أوصى تقرير مفوضي مجلس الدولة بإلغاء القرار، مؤكدًا تعارضه مع الدستور المصري ومبادئ المساواة وعدم التمييز. وهذا التقرير يُعزز آمال النساء في استعادة حقهن الكامل في حرية التنقل والسفر دون قيود تعسفية.
الدعوى تستند إلى الدستور المصري
تستند الدعوى، المرفوعة من قبل المحامي د. هاني سامح، إلى نصوص الدستور المصري الذي يكفل حقوق المرأة ويحظر أي شكل من أشكال التمييز. ويُشدد المدعي على أن اشتراط تصريح مسبق لفئات معينة من النساء، مثل ربات المنزل والحاصلات على دبلوم وغير العاملات، يُمثل انتهاكًا صارخًا لحقوقهن.
تصنيف مهين لشرائح من النساء
يذهب القرار الإداري إلى تصنيف بعض النساء تحت مسمى “الفئات الدنيا”، وهو تصنيف مُهين وغير مقبول. يشمل هذا التصنيف جليسات الأطفال ومديرات المنازل والمربيات والطاهيات ومصففات الشعر والممرضات والبائعات والسكرتيرات والعاملات في مجالات التجميل والتطريز، وغيرهن. هذا التصنيف يُعتبر تمييزًا واضحًا ويُخالف مبادئ المساواة التي ينص عليها الدستور.
المادة 62 من الدستور تكفل حرية التنقل
يكفل الدستور المصري، وتحديدًا المادة 62، حرية التنقل والهجرة والإقامة، ولا يجوز منع أي مواطن من مغادرة البلاد إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة. وهذا يُضع القرار الإداري محل الطعن في موضعٍ حرج، ويُعزز حجة المدعي في المطالبة بإلغائه.
المحكمة تؤجل النطق بالحكم
أجلت المحكمة نظر القضية إلى 31 مايو لاستكمال الإجراءات القانونية، وإثبات تدخل مواطنات لدعم القضية، ومنح هيئة قضايا الدولة فرصة الرد على تقرير مفوضي المجلس. الجميع ينتظر هذا الحكم بفارغ الصبر، آملين أن يُسهم في إرساء مبدأ المساواة بين الجنسين، ويُنهي معاناة النساء المصريات.









