سيارات

منصة مرجع السعودية.. الذكاء الاصطناعي يضع حداً للتسعير العشوائي للسيارات

في خطوة لافتة تهدف لضبط إيقاع سوق السيارات في المملكة، تصدرت منصة مرجع اهتمام المواطنين والمقيمين على حد سواء، لتصبح حديث الساعة على محركات البحث. هذه المنصة الرقمية الواعدة لم تأتِ من فراغ، بل تمثل حلاً جذريًا طال انتظاره لمشكلة التسعير العشوائي التي أرّقت المشترين والبائعين لسنوات طويلة.

ما هي حكاية «مرجع» التي غيرت قواعد اللعبة؟

ببساطة، «مرجع» هي منصة إلكترونية وطنية أطلقتها هيئة المقيمين المعتمدين (تقييم) لتكون البوصلة التي تحدد القيمة العادلة للمركبات في السعودية. لم تعد عملية تقييم سيارة تعتمد على التخمين أو الخبرة الشخصية فقط، بل أصبحت الآن تستند إلى مرجعية موحدة تخدم الأفراد والجهات الحكومية، وكذلك شركات التأمين والتمويل، لضمان الشفافية والعدالة للجميع.

فلسفة المنصة: إنهاء فوضى الأسعار وتعزيز وعي المستهلك

يكمن الهدف الأسمى وراء إطلاق منصة مرجع في القضاء على التفاوتات غير المبررة في أسعار البيع والشراء، والتي كانت سمة رئيسية في سوق السيارات السعودي، خاصة في قطاع المستعمل. تسعى المنصة إلى تسليح المستفيدين بمعلومات دقيقة تمكنهم من اتخاذ قرارات مالية واعية، بعيدًا عن أي استغلال أو تقديرات عشوائية، مما يخلق بيئة تجارية أكثر نضجًا واستقرارًا.

كيف يعمل العقل الرقمي للمنصة؟

تعتمد «مرجع» في عملها على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، حيث تقوم بجمع وتحليل كم هائل من البيانات من مصادر متعددة وموثوقة. تشمل هذه البيانات ما يلي:

  • السجلات الحكومية الرسمية للمركبة.
  • البيانات الفعلية مثل المسافة المقطوعة بالكيلومترات.
  • سجل الحوادث وتاريخ الصيانة إن وجد.
  • تاريخ الملكيات السابقة للمركبة.

بعد تحليل كل هذه العوامل بدقة، تقدم المنصة سعرًا استرشاديًا فوريًا وعادلًا للمركبة. وتتميز واجهة المستخدم بالبساطة الشديدة، حيث يمكن لأي شخص الحصول على تقييم سيارته إما عن طريق إدخال الرقم التسلسلي (رقم الهيكل) أو عبر تعبئة بياناتها الأساسية، لتكون التجربة في متناول الجميع.

طريقك نحو تقييم عادل: كيفية استخدام المنصة

أتاحت الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين رابطًا إلكترونيًا مباشرًا يتيح لكافة المستفيدين الوصول إلى خدمات المنصة بكل سهولة. يمكن للمستخدمين التسجيل والبدء فورًا في الاستفادة من خدمات تقييم أسعار السيارات، سواء كانت جديدة أو مستعملة، مما يمثل خطوة حقيقية نحو سوق أكثر شفافية وعدالة للجميع في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *