رياضة

منتخب النمسا يُمطر شباك سان مارينو بعشرية تاريخية في تصفيات كأس العالم 2026

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

في ليلة كروية لن تُنسى على ملعب إرنست هابل في فيينا، كتب منتخب النمسا فصلًا جديدًا من فصول القوة الهجومية في القارة العجوز. لم تكن مجرد مباراة، بل كانت استعراضًا للقوة بسحق ضيفه المتواضع سان مارينو بنتيجة تاريخية قوامها عشرة أهداف نظيفة، في ليلة كان بطلها الأبرز هو المخضرم ماركو أرناوتوفيتش.

عاصفة نمساوية تضرب فيينا من الشوط الأول

منذ صافرة البداية، بدا واضحًا أن النوايا النمساوية كانت هجومية بحتة، حيث لم تمنح أصحاب الأرض أي فرصة لمنتخب سان مارينو لالتقاط الأنفاس. افتتح رومانو شميد مهرجان الأهداف مبكرًا في الدقيقة السابعة، ليتبعه أرناوتوفيتش بهدف ثانٍ بعد دقيقة واحدة فقط، قبل أن يضيف ميشيل غريغوريتش الثالث في الدقيقة 12، لتصبح النتيجة 3-0 في لمح البصر.

لم تهدأ الماكينات النمساوية، بل واصلت الضغط الكاسح، ليضيف ستيفان بوتش هدفين متتاليين، ثم أضاف كونراد لايمير الهدف السادس، ليُختتم شوط أول من طرف واحد بنصف دستة من الأهداف، وسط ذهول تام من دفاعات الفريق الضيف التي انهارت تمامًا.

أرناوتوفيتش.. ليلة للتاريخ وسوبر هاتريك

في الشوط الثاني، تحولت الأضواء بالكامل نحو مهاجم إنتر ميلان السابق والنجم الحالي للنجم الأحمر الصربي، ماركو أرناوتوفيتش، الذي قرر أن يجعلها ليلته الخاصة. استهل أرناوتوفيتش الشوط الثاني بهدفه الشخصي الثاني والسابع للفريق، ليكمل الثلاثية “الهاتريك” في الدقيقة 83، ثم يرفض التوقف ويضيف الهدف الرابع له “سوبر هاتريك” والعاشر لفريقه في الدقيقة 84، مختتمًا ليلة تاريخية له ولمنتخب بلاده.

ولم تخلُ الأمسية من بصمة البدلاء، حيث نجح اللاعب نيكولاوس فورمبراند في تسجيل الهدف الثامن بعد أربع دقائق فقط من نزوله أرض الملعب بديلًا لستيفان بوتش، مما يعكس العمق الذي يتمتع به الفريق النمساوي ورغبة كل اللاعبين في المشاركة بالاحتفالية.

صدارة مستحقة والنمسا تحلق في المجموعة الخامسة

بهذه النتيجة التاريخية، لم يكتفِ منتخب النمسا بإضافة ثلاث نقاط إلى رصيده، بل أرسل رسالة قوية لكل منافسيه في تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 2026. عززت النمسا صدارتها للمجموعة الخامسة برصيد 15 نقطة، مستفيدة بشكل مباشر من هدية ثمينة جاءت من قبرص التي فرضت التعادل على البوسنة والهرسك، المنافس المباشر للنمسا.

بهذا التعثر، اتسع الفارق بين النمسا والبوسنة، والأهم من ذلك أن المنتخب النمساوي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة، مما يضعه في وضع مريح للغاية ويجعله المرشح الأبرز للتأهل المباشر عن هذه المجموعة، مُحكمًا قبضته على الصدارة عن جدارة واستحقاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *