مناورات بحر اليابان: الصين وروسيا تتحديان الهيمنة الأمريكية

كتب: أحمد عبدالرحمن
في خطوةٍ تعكسُ عمقَ الشراكةِ الاستراتيجيةِ بينهما، انطلقتْ أمس مناوراتٌ عسكريةٌ بحريةٌ مشتركةٌ بين الصين وروسيا في بحر اليابان، مُجدولةً لتستمرَّ ثلاثةَ أيام. تأتي هذه المناورات في ظلِّ تصاعدِ التوتراتِ الجيوسياسية، ووسطَ اتهاماتٍ مُتبادلةٍ بينَ القوتينِ الآسيويةِ العملاقةِ والولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ بالتسابقِ نحوَ الهيمنةِ العسكرية.
مناوراتٌ استراتيجيةٌ في بحرٍ مُلتهب
تُمثِّلُ هذهِ المناوراتُ العسكريةُ المشتركةُ بينَ الصين وروسيا رسالةً سياسيةً قويةً، تؤكدُ رغبةَ البلدينِ في تعزيزِ التعاونِ العسكري وتنسيقِ جهودهما في مواجهةِ ما يعتبرانهِ نفوذًا أمريكيًا مُتزايدًا في المنطقة. وتُشيرُ بعضُ التقاريرِ إلى أنَّ هذهِ المناوراتِ تُركِّزُ على تدريباتٍ تكتيكيةٍ مُعقدةٍ، تشملُ عملياتٍ بحريةً مُشتركةً وتدريبًا على مواجهةِ التهديداتِ المحتملةِ.
تعزيزُ الشراكةِ في مواجهةِ التحديات
يأتي انطلاقُ هذهِ المناوراتِ في وقتٍ تشهدُ فيهِ العلاقاتُ بينَ روسيا والغربِ توتُّرًا غيرَ مسبوقٍ على خلفيةِ الأزمةِ الأوكرانية، في حينِ تُواجهُ الصين ضغوطًا دوليةً مُتزايدةً بسببِ موقفها من تايوان وبحر الصين الجنوبي. وتُعَدُّ هذهِ المناوراتُ بمثابةِ إعلانٍ واضحٍ عن رغبةِ الصين وروسيا في توحيدِ صفوفهما لمواجهةِ التحدياتِ المشتركةِ، وتشكيلِ ثقلٍ مُوازِنٍ للنفوذِ الأمريكي.
رسائلٌ مُتبادلةٌ وترقُّبٌ دولي
تُراقبُ الولاياتُ المتحدةُ وحلفاؤها هذهِ المناوراتِ العسكريةَ عن كثب، وسطَ مخاوفَ من أنْ تُؤدِّيَ إلى مزيدٍ منِ التصعيدِ في المنطقة. ويُتوقَّعُ أنْ تُثيرَ هذهِ المناوراتُ ردودَ فعلٍ دوليةً مُتباينةً، وأنْ تُسهمَ في إعادةِ تشكيلِ موازينِ القوى في بحرِ اليابان والمناطقِ المُحيطةِ به.









