مفاوضات حماس في القاهرة: ضغط لتطبيق المرحلة الثانية من الهدنة
وفد الحركة يناقش مع مسؤولين مصريين وممثل أممي "الانتهاكات الإسرائيلية" ومستقبل غزة

تتواصل في العاصمة المصرية القاهرة، اجتماعات مكثفة لوفد قيادي من حركة حماس مع مسؤولين مصريين وممثل الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف. تركز المباحثات على استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووقف ما تصفه الحركة بـ”الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة”.
وصل الوفد، الذي قدم من الدوحة السبت، إلى القاهرة في وقت يسيطر فيه توتر إقليمي واسع على المشهد. يترأس الوفد رئيس مجلس الشورى في حماس بقطاع غزة، نزار عوض الله، ويضم أعضاء من المكتب السياسي للحركة. تُعد هذه الزيارة حلقة جديدة في سلسلة جهود الوساطة المصرية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة في القطاع المحاصر.
تعود جذور هذه المحادثات إلى اتفاق التهدئة الأول الذي تم التوصل إليه قبل أشهر، ويهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية في غزة. وقد نص الاتفاق على مراحل متعددة، شملت إدخال المساعدات الإنسانية وتبادل الأسرى ووقف الأعمال العدائية. إلا أن تطبيق هذه البنود واجه تحديات كبيرة، لاسيما مع استمرار الإغلاق الإسرائيلي لمعبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، الذي كان قد فُتح استثنائيًا قبل ذلك. شهدت الفترة الماضية تقارير متواصلة عن خروقات للاتفاق، ما دفع الأطراف إلى العودة لطاولة المفاوضات.
أكدت مصادر مطلعة أن الوفد التقى بمسؤولي ملف فلسطين في جهاز المخابرات العامة المصرية. كما عقد لقاءين مع نيكولاي ميلادينوف. ناقشت الأطراف مجمل التطورات في غزة.
سُلم ميلادينوف والمسؤولون المصريون تقريراً مفصلاً من حماس تضمن أكثر من 800 خرق إسرائيلي لاتفاق التهدئة. شددت الحركة على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ووقف استغلال التوترات الإقليمية لتصعيد العدوان في غزة وإبقاء المعابر مغلقة.
جددت حماس التزامها الكامل بتطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار. حذرت من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية سيقوض جهود الوسطاء لتثبيت التهدئة. أكد الوفد مواصلة العمل لتحقيق وقف كامل للانتهاكات والمضي قدماً في تطبيق الاتفاق. يشمل ذلك استكمال إغاثة غزة وصولاً إلى مرحلة الإعمار.
كما بحث الوفد تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الوصول إلى القطاع. تهدف هذه الخطوة إلى استلام مهامها الحكومية. يبلغ عدد سكان غزة نحو 2.4 مليون نسمة، غالبيتهم من النازحين، ويعانون أوضاعاً إنسانية صعبة. يبذل ميلادينوف وجهات دولية جهوداً لضمان وصول اللجنة وبدء عملها، وتأمين الدعم المالي اللازم لمشروعات الإغاثة والتعافي.
تترقب الأوساط الفلسطينية في القاهرة تنظيم لقاءات “قريباً” بين الفصائل الفلسطينية. تهدف هذه اللقاءات إلى “ترتيب البيت الفلسطيني” وبحث مستقبل غزة. كما ستدعم اللجنة الوطنية. لم يحدد بعد موعد لعودة رئيس اللجنة الوطنية، علي شعث، وأعضائها المتواجدين حاليًا في القاهرة، إلى غزة. تبقى الأنظار متجهة نحو القاهرة، حيث تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وتحقيق انفراجة تنهي معاناة سكان القطاع.









