عرب وعالم

مفاوضات إيران النووية: جولة حاسمة مع الوكالة الدولية وسط تصاعد التخصيب

في خطوة دبلوماسية لافتة، أعلن السفير والمندوب الدائم لإيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رضا نجفي، اليوم الأحد، عن تفاصيل مهمة تتعلق بالجولة الثالثة من المفاوضات الفنية بين طهران والوكالة.

عُقدت هذه المفاوضات الحساسة في العاصمة النمساوية فيينا على مدار يومي الجمعة والسبت الماضيين، في ظل ترقب دولي متزايد لمسار البرنامج النووي الإيراني.

ملف الضمانات والهجمات الأخيرة

وأوضح نجفي أن أجندة هذه الجولة تركزت على آلية تطبيق التزامات الضمانات، لا سيما في أعقاب الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، وتنفيذاً لقرار مجلس الشورى الإسلامي.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا»، فقد شهدت المباحثات تبادلاً لوجهات النظر حول بنود نص التوجيهات، مما يعكس جدية المفاوضات والسعي نحو تفاهم مشترك.

مخزون اليورانيوم المخصب يتصاعد

في سياق متصل، كشف تقرير سري صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء الماضي، عن تطور مثير للقلق بخصوص المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب.

أشار التقرير إلى أن إيران قد زادت من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60%، وهي نسبة تقترب بشدة من المستوى المطلوب لصنع الأسلحة النووية.

جاء هذا الكشف قبل أسابيع من الهجوم الذي استهدف منشآتها النووية في الثالث عشر من يونيو الماضي.

وأفاد التقرير، الذي اطلعت عليه وسائل إعلام غربية، أن مخزون طهران من سادس فلوريد اليورانيوم (UF6) المخصب بنسبة 60% قد بلغ 440.9 كيلوغرام حتى تاريخ 13 يونيو.

ووفقاً لتعريفات الوكالة، فإن كمية 125 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، يمكن أن تكون كافية نظرياً لإنتاج قنبلة نووية واحدة، في حال جرى زيادة نسبة التخصيب.

مواقف إيرانية حاسمة ورسائل دبلوماسية

وعلى صعيد المواقف السياسية، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، موقفاً حاسماً، مؤكداً أن بلاده لن تبرم أي اتفاقيات تعاون جديدة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل استكمال المفاوضات الجارية بين الطرفين.

من جانبه، سبق للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن أكد أن الحوار والتواصل مع الولايات المتحدة الأمريكية، بخصوص البرنامج النووي الإيراني، لا يمثلان بأي حال من الأحوال «هزيمة أو استسلام».

وشدد بزشكيان، خلال لقاء مع إعلاميين إيرانيين، على أن حكومته لم تتخذ أي خطوة دون تفاعل وتنسيق كامل مع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ولن تفعل ذلك مستقبلاً، في تأكيد على وحدة القرار السياسي في طهران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *