مغامرة جوية غير مسبوقة: سيارات ريماك الخارقة تحاكي قطاراً لتدريب طيار
ريماك: عندما تصبح المركبات الكهربائية أدوات طيران

في سابقة عالمية غير مسبوقة، تحولت سيارات كهربائية خارقة إلى أهداف تدريبية لطائرة في تركيا. شركة ريماك للسيارات الكهربائية، المعروفة بمركباتها الفائقة، قدمت طرازيها ‘نيفيرا’ و’نيفيرا آر’ لدعم رياضي ريد بُل داريو كوستا في مغامرة جوية استثنائية.
المهمة تطلبت من كوستا الإقلاع والهبوط على متن قطار شحن متحرك بسرعة 120 كيلومتراً في الساعة. تدريب كهذا بقطار حقيقي كان محفوفاً بالمخاطر وصعباً لوجستياً؛ لذا، استُخدمت سيارتا ‘نيفيرا’ لمحاكاة سرعة القطار وتوفير بيئة هبوط متحركة بصرية. جرت التدريبات المكثفة في مطار بكرواتيا، موطن ريماك الأم.
لم تكن هذه السيارات الخارقة خياراً عشوائياً. ‘نيفيرا’ تعتمد على أربعة محركات كهربائية تولد قوة هائلة تبلغ 1914 حصاناً؛ أي ضعف قوة فيراري SF90 سترادالي تقريباً. أما نسخة ‘نيفيرا آر’ الأكثر تطرفاً، والمعدة للحلبات، فقد حطمت أرقاماً قياسية متعددة، منها التسارع من صفر إلى 96 كيلومتراً في الساعة خلال 1.66 ثانية فقط.
لكن التحدي الأبرز خلال جلسات التدريب التي استمرت ثلاثة أيام كان زمن الشحن. القيادة بسرعات عالية تستنزف البطارية بسرعة، على عكس السيارات التقليدية التي تُزود بالوقود في دقائق. ‘نيفيرا’ تدعم الشحن السريع بالتيار المستمر، حيث تصل من صفر إلى 80 بالمئة في نحو 30 دقيقة باستخدام شاحن بقوة 250 كيلوواط؛ أسرع مع وحدات أعلى.
لكن السيارات الخارقة لم تستطع محاكاة عامل حاسم: اضطراب الهواء الناتج عن قطار حقيقي. هذا كان أحد المتغيرات العديدة التي واجهها داريو كوستا، إلى جانب الطيران بسرعة شبه متوقفة بلغت 87 كيلومتراً في الساعة.
لم يقتصر دور ريماك على توفير السيارات. الشركة ساهمت بخبرتها الهندسية، فصممت قمرة قيادة (كانوبي) لطائرة كوستا باستخدام قدراتها في ديناميكا الموائع الحاسوبية (CFD)، كما طورت مقعداً خاصاً لتحسين الاستقرار وتقليل إرهاق الطيار.
ماتي ريماك، مؤسس الشركة، علّق على المشروع: ‘هذا التحدي يجسد تماماً ما تمثله ريماك’. وأضاف: ‘عندما تخوض مناطق مجهولة تماماً، تحتاج إلى أدوات تضاهي طموحك. كنا فخورين بالمشاركة’.
أنجز كوستا هذه المناورة الجوية على مسار سكة حديد بطول 2.5 كيلومتر في أفيون قره حصار بتركيا، في الخامس عشر من فبراير 2026.








