طالب الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، بقصر الحصانة البرلمانية على دور النائب داخل قبة البرلمان. واقترح أن يقتصر نطاقها على ما يبديه من آراء وأفكار تتعلق بعمله النيابي فقط. استشهد بكري بتجارب دولية مثل هولندا والسويد. وأشار إلى أنه حتى في المملكة العربية السعودية، يتم القبض على النائب فوراً حال ارتكابه جريمة.
تأتي هذه الدعوة لتفتح نقاشاً حول حدود الحصانة التي تمنع اتخاذ إجراءات جنائية ضد النواب إلا بإذن مسبق من المجلس.
### إجراءات جنائية بإذن المجلس
أوضح بكري، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج «الحكاية»، أن الدستور ينظم هذه المسألة. تنص المادة 113 على عدم جواز اتخاذ أي إجراء جنائي ضد عضو المجلس في مواد الجنايات والجنح إلا بإذن سابق من المجلس. يستثنى من ذلك حالات التلبس. وفي غير دور الانعقاد، يتطلب الأمر إذناً من مكتب المجلس. ويجب على المجلس أن يبت في طلب الإجراء خلال ثلاثين يوماً على الأكثر، وإلا اعتبر الطلب مقبولاً.
### رشاوى انتخابية وبطلان دوائر
تطرق عضو مجلس النواب إلى التجاوزات الانتخابية. شدد على ضرورة فصل أي عضو يثبت نجاحه عبر تقديم رشاوى انتخابية. وأكد أن هذا الدور يجب أن يكون من اختصاص محكمة النقض. وكشف بكري أن أي مسؤول لجنة يثبت تقصيره أو سماحه بتجاوزات، سيواجه إجراءات تمنعه من المشاركة في انتخابات مستقبلية.
في السياق ذاته، أشار إلى احترام الهيئة الوطنية للانتخابات للأحكام القضائية. وقال إن القضاء أثبت بطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة انتخابية بسبب خروقات محددة.
### احترام الأحكام القضائية
قارن بكري بين الوضع الحالي والماضي. ضرب مثالاً بصدور 99 حكماً قضائياً ببطلان الانتخابات في فترة سابقة دون أن يتم تنفيذها. واعتبر أن الوضع الحالي يمثل تقدماً، حيث توجد أحكام قضائية نافذة، ومن المتوقع صدور المزيد في المرحلة الثانية. ورأى أن انتخابات 2025 هي الأفضل في تاريخ البرلمانات السابقة، مشيداً بتدخل رئيس الجمهورية لتطبيق القواعد عند ظهور أخطاء.
### برلمان 2010 وثورة يناير
ربط بكري بين ضعف الأداء البرلماني والأحداث السياسية الكبرى. وصف برلمان 2010 بأنه كان “خالي الدسم”، ولم يكن برلماناً فعلياً. واعتبر أن هذا الضعف كان أحد أسباب اندلاع ثورة 25 يناير، التي رفعت شعارات ضد الفساد والاستبداد.
للمزيد من التفاصيل حول النصوص الدستورية المنظمة لعمل مجلس النواب، يمكن الاطلاع على الدستور المصري على الموقع الرسمي لمجلس النواب.
