مصطفى بكري: حضور ترامب شرم الشيخ يرسخ دور مصر كـ«نقطة توازن» عالمية

في مشهد يعيد رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط، لم يمر حضور الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى مدينة شرم الشيخ مرور الكرام. فقد اعتبر الإعلامي البارز مصطفى بكري أن هذه الخطوة تحمل دلالات عميقة، مؤكدًا أنها ليست مجرد مشاركة بروتوكولية، بل إعلان واضح عن عودة مصر بقوة كلاعب محوري على الساحة الدولية.
شرم الشيخ.. من منتجع سياحي إلى عاصمة لصناعة السلام
خلال برنامجه الشهير «حقائق وأسرار» على فضائية «صدى البلد»، قدم مصطفى بكري قراءة تحليلية للمشهد، موضحًا أن اختيار شرم الشيخ لاحتضان اتفاقية السلام التاريخية يعيد إلى الأذهان دورها كـ«مدينة السلام». هذا الاختيار، بحسب بكري، هو رسالة للعالم بأن مصر، بتاريخها الدبلوماسي العريق، لا تزال هي العنوان الأبرز والأكثر ثقة لرعاية المصالحات وحل النزاعات في منطقة تموج بالاضطرابات.
لم تعد شرم الشيخ مجرد وجهة سياحية عالمية، بل تحولت إلى منصة سياسية يُكتب على رمالها مستقبل المنطقة. إن موافقة شخصية بحجم ترامب على الحضور، كما يرى بكري، تمنح هذا الدور زخمًا كبيرًا وتؤكد أن القاهرة هي البوصلة التي يهتدي بها الساعون إلى الاستقرار.
مصر.. رمانة الميزان في معادلة إقليمية معقدة
تطرق بكري إلى فكرة محورية، وهي أن مصر أصبحت تمثل «نقطة التوازن» التي يحتاجها العالم الآن أكثر من أي وقت مضى. في ظل الاستقطاب الدولي والتوترات الإقليمية، تقدم الدبلوماسية المصرية نموذجًا للهدوء والحكمة، وتثبت قدرتها على جمع الأطراف المتنازعة على طاولة واحدة، وهو ما يجعل موافقة ترامب على الحضور انعكاسًا لاهتمامه وتقديره لهذا الدور المصري المتنامي.
هل يسعى ترامب لجائزة نوبل عبر بوابة القاهرة؟
لم يغفل بكري الجانب الشخصي في دوافع الرئيس الأمريكي السابق، حيث أشار إلى أن ترامب قد يكون مدفوعًا بطموح شخصي للحصول على جائزة نوبل للسلام. ويرى أن النجاح في رعاية اتفاق حاسم مثل «اتفاق غزة» تحت مظلة مصرية، يمثل ورقة رابحة يمكن أن تضعه في مصاف الشخصيات العالمية التي ساهمت في تحقيق السلام، وهو طموح لطالما راود الكثير من قادة العالم.
وفي الختام، يمكن تلخيص رؤية بكري في النقاط التالية:
- عودة قوية: حضور ترامب يؤكد عودة مصر لممارسة دورها القيادي إقليميًا ودوليًا.
- رمزية المكان: اختيار شرم الشيخ يعزز مكانتها كمدينة للسلام العالمي.
- دور محوري: مصر هي نقطة التوازن القادرة على احتواء الصراعات في المنطقة.
- دوافع متعددة: الحدث يخدم الأهداف الاستراتيجية للمنطقة والطموحات الشخصية لقادة العالم.









