الأخبار

مصر ولبنان: آفاق جديدة لـ التعاون الزراعي ومستقبل التفاح اللبناني

في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية، أكدت القاهرة عزمها الثابت على دفع عجلة التعاون الزراعي المصري اللبناني نحو آفاق أرحب. جاء ذلك خلال مشاركة مصرية رفيعة المستوى في مؤتمر بيروت، الذي تناول مستقبل أحد أبرز المنتجات اللبنانية: التفاح اللبناني.

شارك السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، في المؤتمر الذي استضافته وزارة الزراعة اللبنانية تحت عنوان «التفاح اللبناني.. تحديات ومستقبل». المؤتمر، الذي شهد حضورًا لوزراء زراعة عرب وخبراء ومسؤولين، هدف إلى تسليط الضوء على واقع وتحديات ومستقبل زراعة التفاح في لبنان، ومناقشة سبل تعزيز القدرة التنافسية والإدارة المتكاملة لهذا القطاع الحيوي.

دعم رئاسي وأهمية استراتيجية

المشاركة المصرية جاءت تلبية لدعوة من نظيره اللبناني، الدكتور نزار هاني، وتأتي في إطار الزخم الإيجابي الذي أحدثته الدورة الخامسة للجنة الفنية الزراعية المشتركة بين البلدين مؤخرًا. وأشار الوزير فاروق إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة دعم التعاون الزراعي مع الأشقاء في لبنان، مؤكدًا أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في توقيت حاسم تشهده الزراعة العالمية من تحولات كبرى تتطلب التركيز على القدرة التنافسية والجودة واختراق الأسواق الدولية.

شدد وزير الزراعة المصري على أن شعار المؤتمر، «تحديات ومستقبل»، يمثل دعوة صريحة للعمل المشترك لتحويل الصعوبات إلى فرص حقيقية، بهدف أن يستعيد التفاح اللبناني مكانته المرموقة عالميًا. كما أبرز فاروق الأهمية التي توليها وزارة الزراعة المصرية لضمان انسياب السلع الزراعية بين البلدين، مشيرًا إلى أن لبنان تعد شريكًا أساسيًا لمصر في استيراد التفاح.

التفاح اللبناني: شريان اقتصادي حيوي للسوق المصري

وكشف الوزير عن أرقام لافتة تؤكد عمق هذه العلاقة التجارية، حيث استوردت مصر نحو 53 ألف طن من التفاح اللبناني خلال عام 2024، من إجمالي واردات بلغت 186 ألف طن. هذا الرقم يجعل الجمهورية اللبنانية الشقيقة المصدر الرئيسي لهذا المنتج إلى السوق المصري، وهو ما يعكس الجودة والثقة المتبادلة.

تحديات وفرص للنمو المشترك

تطرق الوزير فاروق إلى تحديات الزراعة التي تواجه إنتاج وتصدير التفاح، مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج ومتطلبات الجودة الصارمة. لكنه أكد أن هذه الصعوبات ليست إلا حافزًا لتعميق التعاون الزراعي وتبادل الخبرات بين البلدين، خاصة في مجالات حيوية تفتح آفاقًا جديدة للنمو.

  • التوسع في التصنيع الزراعي لمنتجات التفاح ومشتقاته، مما يضيف قيمة مضافة للمحصول ويقلل الهدر.
  • تشجيع الاستثمارات المشتركة في قطاعات التصنيع الزراعي وسلاسل الإمداد، لضمان كفاءة التوزيع والوصول للأسواق.
  • تطوير واستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، لدعم القدرة التنافسية للمنتج اللبناني في الأسواق الدولية.

واختتم وزير الزراعة كلمته بالتأكيد على أن مستقبل التفاح اللبناني، بل ومستقبل الزراعة العربية ككل، مرهون بالابتكار وتبني التكنولوجيا ومواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة. معربًا عن أمنياته بأن يسفر المؤتمر عن رؤى وخطط تنفيذية طموحة تفتح آفاقًا أوسع للتسويق والتصدير، وتدعم الأمن الغذائي للمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *