مصر وزامبيا.. شراكة أمنية جديدة لمواجهة الإرهاب والتحديات الإقليمية

توقيع مذكرة تفاهم بين القاهرة ولوساكا لتعزيز التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة والسيبرانية وتبادل الخبرات الأمنية

صحفي قضائي في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

في خطوة تعكس عمق العلاقات المصرية الإفريقية، استقبلت القاهرة وزير داخلية زامبيا في زيارة رسمية تُوجت بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية. الاتفاقية الجديدة تفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجرائم المستحدثة، وتؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق الأمني المشترك.

شراكة استراتيجية لمواجهة التهديدات المشتركة

استقبل اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، نظيره الزامبي جاك جاكوب مويمبو والوفد المرافق له، في لقاء ركز على سبل تعزيز أطر التعاون الأمني بين البلدين. شهد اللقاء نقاشات معمقة حول آخر المستجدات الأمنية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وتوج بالتوقيع على مذكرة تفاهم تهدف إلى توحيد الرؤى في مواجهة التهديدات الأمنية.

يأتي هذا التقارب في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية العابرة للحدود في القارة الإفريقية، حيث تسعى مصر لترسيخ دورها كشريك أمني محوري، مقدمة خبراتها المتراكمة في مواجهة التنظيمات المتطرفة والجرائم المنظمة التي تهدد استقرار المنطقة، وهو ما يعزز من مفهوم الأمن الإفريقي الشامل.

إشادة زامبية بالخبرات المصرية

من جانبه، أعرب الوزير الزامبي عن تقديره الكبير لأجهزة وزارة الداخلية المصرية، مؤكداً اهتمام بلاده البالغ بتوسيع قنوات الاتصال وتبادل الخبرات الأمنية. وأشاد مويمبو بشكل خاص بالقدرات التقنية والعلمية والتدريبية المتقدمة التي لمسها خلال زيارته لعدد من قطاعات الوزارة.

وأبدى الوزير الضيف تطلعه للاستفادة من هذه الإمكانات في صقل مهارات الكوادر الشرطية الزامبية، وهو ما يعكس ثقة متزايدة في النموذج الأمني المصري وقدرته على تقديم حلول عملية لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة، بما في ذلك الجرائم السيبرانية.

مصر تؤكد على أهمية تضافر الجهود

في المقابل، رحب اللواء محمود توفيق بزيارة نظيره الزامبي، مشدداً على حرص مصر على مد جسور التواصل مع أجهزة الأمن في زامبيا، انطلاقاً من علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين. وأكد توفيق على أهمية تعزيز آليات التعاون لمواجهة المخاطر المشتركة التي تفرضها التطورات الحالية.

وأشار وزير الداخلية إلى ضرورة تضافر الجهود لمواجهة كافة الظواهر السلبية الناتجة عن الإرهاب والجريمة، في ظل التحديات التي تفرضها الأوضاع الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية. ويمثل توقيع مذكرة التفاهم خطوة عملية نحو بناء جبهة موحدة لتعزيز الأمن والاستقرار في القارة.

Exit mobile version