اقتصاد

مصر وجيبوتي.. آفاق رحبة للتعاون الاقتصادي والتجاري في لقاءات مكثفة للوزير كامل الوزير

الوزير كامل الوزير يبحث مع نظراء جيبوتيين تعزيز الشراكة في الزراعة والسياحة والتجارة والمالية

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

شهدت العاصمة الجيبوتية لقاءات مكثفة أجراها الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، مع عدد من الوزراء الجيبوتيين، وذلك في إطار زيارة تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.

ضم الوفد المصري المرافق للوزير، السفير عبد الرحمن رأفت، سفير مصر في جيبوتي، والمهندس محمد فتحي معاون الوزير للنقل البحري، إلى جانب ممثلين بارزين عن شركات مصرية كبرى، منهم الدكتور عمرو مصطفى، العضو المنتدب للشركة القابضة للنقل البري والبحري، والمهندس علي عياد، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للطرق والكباري، والمهندس أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة مجموعة السويدي والرئيس التنفيذي، والمهندس محمد القماح، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي للتنمية الصناعية، والمهندس حسين الدسوقي، رئيس مجلس إدارة شركة ايديكس، والمهندس سعيد جمال رئيس مجلس إدارة شركة قاصد خير، والمهندس محمد محلب، رئيس مجلس إدارة شركة الرواد، والمهندس محمد سراج، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتشييد، وذلك في مسعى لفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك بما يعود بالنفع على الشعبين.

استهل الوزير كامل الوزير جولته بلقاء مع محمد أحمد عواله، وزير الزراعة والمياه والصيد البحري والثروة الحيوانية الجيبوتي. تركز النقاش على اهتمام القاهرة بتعزيز التعاون في مجالات الصيد العميق والاستزراع السمكي. في المقابل، أبدت جيبوتي رغبتها في الاستفادة من الخبرات المصرية المتقدمة في الزراعة الذكية والري الحديث والصوب الزراعية، بهدف تطبيقها في مناطق مختارة تتناسب مع المناخ وتوافر المياه. كما أعرب الجانب الجيبوتي عن تطلعه لتدريب الكوادر المحلية والشباب على هذه الأنظمة، ورحب بالشراكات مع القطاع الخاص المصري في هذا القطاع الحيوي.

وفي محطة أخرى، التقى الوزير كامل الوزير بمحمد ورسمه ديريه، وزير التجارة والسياحة الجيبوتي، حيث جرى الإشادة بالنمو الملحوظ في التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة. شدد الجانبان على أهمية مضاعفة حجم هذا التبادل ليتناسب مع عمق العلاقات الأخوية.

أكد الوزير المصري حرص بلاده على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع جيبوتي، بما يدعم الربط والتكامل الأفريقي ويعزز التجارة البينية. وصف الوزير جيبوتي بأنها شريك استراتيجي لمصر في قطاعات النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى إمكانية زيادة تواجد الشركات المصرية في السوق الجيبوتي. كما أكدت مصر استعدادها لتلبية احتياجات السوق الجيبوتي المتزايدة من المنتجات المصرية، لا سيما الخضروات والفواكه والصناعات الغذائية والزيوت. وأعربت القاهرة عن ترحيبها بتنظيم دورات تدريبية لتأهيل الكوادر الجيبوتية في المجالات اليدوية والحرفية والفنية، وبحث إمكانية إقامة معرض مصري مصغر في غرفة التجارة الجيبوتية لعرض المنتجات المصرية.

من جانبه، أبدى وزير التجارة والسياحة الجيبوتي اهتمامًا كبيرًا بزيادة حجم التبادل التجاري مع مصر، والاستفادة من التطور الكبير الذي تشهده القاهرة في مختلف القطاعات، والاحترافية العالية التي تتميز بها الشركات المصرية. شدد الوزير الجيبوتي على أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية الواسعة في قطاع السياحة، بهدف تأهيل الكوادر الشبابية الجيبوتية في مجالات الضيافة، والإدارة والتشغيل الفندقي، والتدبير المنزلي، والأمن وإدارة الطوارئ، بالإضافة إلى التسويق السياحي والإرشاد. تأتي هذه الرغبة في ظل ما تتمتع به جيبوتي من مزايا نسبية غير مستغلة في هذا القطاع، مثل البحيرات والشواطئ الغنية بالحياة البحرية، والتي تشكل عناصر جذب سياحي واعدة.

كما عقد الوزير كامل الوزير اجتماعًا مع إلياس موسى دواله، وزير الاقتصاد والمالية والصناعة الجيبوتي. ركز الاجتماع على أهمية الارتقاء بالتبادل التجاري، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع نطاق التعاون المشترك في شتى الميادين.

تطرق اللقاء إلى الافتتاح الرسمي لبنك مصر في جيبوتي المقرر في 3 نوفمبر 2025، والذي يعد ثمرة للزيارة الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي. وجرى التأكيد على الترحيب بتأسيس مجلس الأعمال المصري-الجيبوتي.

كما أبدى الجانب الجيبوتي اهتمامًا بزيارة رئيس هيئة الشراء الموحد الجيبوتي للقاهرة، بهدف تفقد مصانع الأدوية والمستلزمات الطبية المصرية، مثل الحقن الطبية والكمامات وأمبولات البنج، لبحث فرص الاستيراد وتلبية احتياجات السوق الجيبوتي، مستفيدًا من القدرات التصنيعية المصرية المتميزة وأسعارها التنافسية.

وفي سياق متصل، أعربت جيبوتي عن رغبتها في التعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وهيئة المواصفات والجودة المصرية، لتأهيل الكوادر في القطاعات المهنية والفنية. طلب وزير المالية والاقتصاد الاستفادة من الخبرات المصرية في التعليم المهني والفني بمجالات التقنية والزراعية والحرف اليدوية والطهي، لتمكين الشباب من توظيف هذه المهارات في مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر.

مقالات ذات صلة