الأخبار

مصر والمفوضية الأممية: ملف اللاجئين يتصدر أجندة الخارجية

وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في استضافة 10 ملايين أجنبي ويؤكد أهمية خطة الاستجابة للاجئين

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

في لقاءٍ هام على هامش منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، استعرض الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مع فيليبو جراندي، المفوض الأممي السامي لشئون اللاجئين، التحديات الكبيرة التي تواجهها مصر جراء استضافتها ما يقرب من 10 ملايين أجنبي.

ويشمل هؤلاء الأجانب مزيجًا من اللاجئين والمهاجرين وطالبي اللجوء، الذين يحصلون على الخدمات الأساسية أسوة بالمواطنين المصريين، في التزام إنساني يعكس دور مصر المحوري، لكنه يفرض في الوقت ذاته أعباءً اقتصادية واجتماعية ضخمة على موارد الدولة ومرافقها.

جهود مصرية مقدرة وتعاون دولي

أعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير القاهرة للتعاون المستمر مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين، مثمنًا الجهود التي يبذلها مكتب المفوضية في القاهرة لتوفير الدعم اللازم لطالبي اللجوء المقيمين على الأراضي المصرية، وهو ما يؤكد على أهمية الشراكة الدولية في مواجهة هذه الأزمة العالمية.

وتناول الجانبان أهمية إطلاق خطة استجابة شاملة للاجئين في مصر، تضمن استدامة الخدمات المقدمة لهم، بما يعزز من صمود المجتمعات المضيفة وقدرتها على استيعاب هذه الأعداد الكبيرة، ويسهم في تعزيز التماسك المجتمعي وتجنب أي توترات محتملة قد تنجم عن الضغوط الديموغرافية والاقتصادية.

صياغة قانون اللجوء: نهج تشاركي

كما أكد الوزير حرص مصر على إشراك المفوضية السامية لشئون اللاجئين ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة في عملية صياغة اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، في خطوة تعكس التزام الدولة بالشفافية والنهج التشاركي في بناء إطار قانوني متكامل.

وفي هذا السياق، استضافت وزارة الخارجية اجتماعين موسعين ضمّا ممثلين عن مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين وعددًا من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال تقديم الدعم لللاجئين، لضمان أن تكون اللائحة التنفيذية شاملة وتراعي كافة الأبعاد الإنسانية والقانونية.

هذه اللقاءات تأتي في إطار سعي مصر الدائم لتطوير آلياتها للتعامل مع ملف اللاجئين، مع التأكيد على مسؤوليتها الإنسانية تجاه من يلجأون إليها، وفي الوقت ذاته، تسليط الضوء على الحاجة الملحة لدعم دولي أكبر لمساعدتها في تحمل هذه الأعباء المتزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *