مصر والبنك الدولي: شراكة استراتيجية لدفع عجلة التنمية بـ 6 مليارات دولار

شهدت العاصمة الإدارية الجديدة، اليوم الخميس، لقاءً رفيع المستوى جمع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالسيد عبد العزيز الملا، المدير التنفيذي لمصر بمجموعة البنك الدولي. اللقاء الذي حضرته الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسفير هشام سيف الدين، المدير التنفيذي المناوب، تركز على استعراض أوجه التعاون المشترك بين مصر والبنك الدولي، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية لدفع عجلة التنمية.
رئيس الوزراء يؤكد عمق العلاقات ومحفظة المشروعات
استهل رئيس الوزراء اللقاء بتقديم خالص تمنياته للمدير التنفيذي للبنك الدولي بالتوفيق في مهام منصبه الجديد، مؤكدًا على عمق العلاقات الاقتصادية والتعاون المثمر الذي يربط بين القاهرة والمؤسسة الدولية. وأشار الدكتور مدبولي إلى حجم محفظة المشروعات التي يمولها البنك في مصر، والتي وصلت إلى نحو 6 مليارات دولار، مما يعكس الثقة المتبادلة وحجم الشراكة الفاعلة.
وأضاف رئيس الوزراء أن البنك يُعتبر شريكًا استراتيجيًا لمصر في دعم جهود تمويل التنمية، خاصة في ظل المساعي الحالية لحوكمة الدين العام والحفاظ على مساره التنازلي. معربًا عن تطلع الحكومة المصرية لاستمرار هذا التعاون البناء مع البنك لتحقيق الأهداف التنموية المرجوة.
وزيرة التخطيط تستعرض الإصلاحات وتوسع الشراكات
من جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط حرص وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على التنسيق المستمر مع البنك الدولي، مستعرضة الإنجازات والنجاحات التي حققتها مصر ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل. وشددت الوزيرة على أهمية توسيع نطاق التعاون وتطوير العلاقات مع مؤسسات التمويل الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسيرة التنمية.
وتناولت وزيرة التخطيط عددًا من مجالات التعاون القائمة بين الحكومة المصرية والبنك، مؤكدة على حرص مصر على الاستفادة القصوى من خبرات البنك ودعمه الفني والمالي لمشاريعها الحيوية التي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى معيشة المواطنين.
إشادة بـ “السردية الوطنية” ودعم المشروعات التنموية
وفي سياق متصل، أعرب عبد العزيز الملا عن خالص شكره وتقديره لرئيس الوزراء على حفاوة الاستقبال، مهنئًا الدكتور مصطفى مدبولي بمناسبة إصدار «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل». ووصف الملا هذه الخطوة بأنها إيجابية للغاية، كونها تطرح رؤية مصر الواضحة تجاه الأوضاع الاقتصادية وجهودها المتواصلة لتحقيق التنمية.
واستعرض المدير التنفيذي للبنك الدولي جهود مؤسسته في دعم مصر ودول المنطقة، بالتنسيق مع عدد من مؤسسات التمويل الدولية الأخرى، لضمان كفاءة وترشيد أنشطة هذه المؤسسات. وأشار إلى تركيز البنك على تمويل المشروعات الخاصة بالطاقة الجديدة والمتجددة، وعدد من الأنشطة الأخرى التي تصب في مصلحة تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واختتم الملا تصريحاته بالتأكيد على تطلع البنك الدولي لاستمرار التعاون مع مصر لتمويل خطط الحكومة الطموحة في كافة المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في دعم المشروعات التنموية والدخول في شراكات فاعلة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية الشاملة.









