الأخبار

مصر والبحرين.. شراكة صحية ترسم ملامح تكامل إقليمي جديد

تعاون صحي مصري بحريني.. أبعد من مجرد لقاء بروتوكولي

في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية بين القاهرة والمنامة، استقبل الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، نظيرته البحرينية الدكتورة جليلة بنت السيد جواد حسن. لم يكن اللقاء مجرد حدث بروتوكولي في أجندة مزدحمة، بل بدا وكأنه حجر أساس لتعاون استراتيجي أوسع، يهدف إلى بناء منظومة صحية أكثر صلابة في مواجهة التحديات المشتركة.

تجاوز العموميات

تجاوز النقاش، بحسب مراقبين، حدود الترحيب الدبلوماسي المعتاد ليتعمق في ملفات حيوية. دار الحديث حول تبادل الخبرات في مجالات دقيقة مثل صناعة الدواء، التي قطعت فيها مصر أشواطًا كبيرة، وإدارة المستشفيات الكبرى، وتدريب الكوادر الطبية. يبدو أن هناك رغبة حقيقية في تحويل الأفكار إلى برامج عمل ملموسة، وهو ما يفتقده الكثير من اللقاءات الرسمية أحيانًا.

رؤية مشتركة

يأتي هذا التقارب في توقيت دقيق، حيث تسعى مصر لترسيخ دورها كمركز إقليمي للخدمات الصحية والسياحة العلاجية، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة وكوادرها البشرية. وفي المقابل، تتطلع البحرين لتنويع شراكاتها الصحية لضمان أعلى مستويات الرعاية لمواطنيها، والاستفادة من التجربة المصرية الغنية في التعامل مع التحديات الصحية الكبرى.

إشادة لافتة

لم تكن إشادة الوزيرة البحرينية بالمنظومة الصحية المصرية مجاملة عابرة. فزيارتها لمستشفى 57357، هذا الصرح الطبي والإنساني، حملت دلالات واضحة. لقد رأت بأم عينها نموذجًا مصريًا ناجحًا يجمع بين الكفاءة الطبية الفائقة والعمل المجتمعي الملهم. إنه تقدير مستحق يعكس قصة نجاح مصرية بامتياز، ويفتح الباب أمام استلهام هذه التجربة في مشاريع مستقبلية مشتركة.

أفق مستقبلي

يتجاوز هذا اللقاء حدود التعاون الثنائي ليؤسس، ربما، لمرحلة جديدة من التكامل الصحي العربي. ففي عالم ما بعد جائحة كورونا، أدركت الدول أن الأمن الصحي لا يتجزأ، وأن بناء شراكات قوية ومستدامة هو السبيل الأمثل لمواجهة أي تحديات قادمة. ويبدو أن القاهرة والمنامة قد بدأتا بالفعل في رسم ملامح هذا المستقبل الواعد بخطوات عملية ومدروسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *