مصر تُعلن فتح الطرق وإزالة الحواجز أمام البعثات الدبلوماسية

في خطوة هامة تعكس التزام القاهرة بتعزيز أسس العلاقات الدولية وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، أعلنت مصر مؤخرًا عن قرار حاسم بفتح جميع الطرق وإزالة الحواجز الأمنية أمام مقار البعثات الدبلوماسية الأجنبية المتواجدة على أراضيها. يأتي هذا القرار في سياق يبرز دور مصر الفاعل في المشهد الإقليمي والدولي، وتأكيدًا على سيادتها في التعامل مع مختلف الأطراف.
تصريحات حاسمة من وزير الخارجية
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن هذا التوجه الجديد يمثل قرارًا لا رجعة فيه، مشددًا على أن جميع الطرق المغلقة ستُفتح وستُزال الحواجز أمام حركة السيارات والمارة في محيط السفارات الأجنبية في مصر. جاءت هذه التصريحات الواضحة على هامش الندوة الافتتاحية لبرنامج «صالون ماسبيرو الثقافي»، التي نظمتها الهيئة الوطنية للإعلام يوم السبت الماضي.
وأوضح عبد العاطي، بلهجة لا تقبل التأويل، أن مصر ماضية قدمًا في تنفيذ هذا القرار، مؤكداً “قولاً واحداً ستزال جميع الحواجز وتفتح الطرق أمام جميع السفارات الأجنبية في مصر”. ويُبرز هذا التأكيد مدى جدية مصر في تطبيق هذا التوجه الدبلوماسي الجديد.
المعاملة بالمثل: حجر الزاوية في السياسة الخارجية
لم تكن هذه الخطوة مفاجئة تمامًا، حيث أشار وزير الخارجية إلى أن مصر كانت قد بدأت بالفعل في تطبيق هذا المبدأ. فقد قامت القاهرة بإزالة الحواجز الأمنية المحيطة بمبنى السفارة البريطانية بوسط العاصمة في نهاية شهر أغسطس الماضي. ويُعد هذا الإجراء تطبيقًا صريحًا لمبدأ المعاملة بالمثل الذي يحكم العلاقات الدبلوماسية المصرية مع دول العالم.
يأتي هذا التطبيق في ظل ما وصفته مصر بـ «ادعاءات ظالمة» وتصرفات بعض الدول التي لم توفر الحماية الكافية للسفارات المصرية في الخارج من الاعتداءات المتتالية. وكشفت مصر عن أن هذه الادعاءات تخفي وراءها دوافع سياسية مشبوهة، تهدف إلى خدمة الاحتلال الإسرائيلي وتضليل الرأي العام العالمي بشأن ما يجري في قطاع غزة من إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وتؤكد مصر من خلال هذه الإجراءات، حرصها على سيادتها وكرامة بعثاتها الدبلوماسية، مع التأكيد على أن حماية المقار الدبلوماسية هي مسؤولية الدول المضيفة، وأن أي تقصير في هذا الجانب سيُقابل بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل للحفاظ على توازن العلاقات الدبلوماسية واستقرارها.









