الأخبار

مصر تواصل دعم غزة: القافلة الـ 35 للمساعدات الإنسانية تصل القطاع

في خطوة تعكس التزام القاهرة المتواصل تجاه الأشقاء في قطاع غزة، شرعت اليوم الخميس الموافق 11 سبتمبر 2025، شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية ضمن قافلة “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”، في طريقها لدخول القطاع. تأتي هذه القافلة، وهي الخامسة والثلاثون من نوعها، لتلبي الاحتياجات الملحة للفلسطينيين، مؤكدة على الدور المصري الحيوي في تخفيف المعاناة.

عبور الشاحنات وتفتيش الاحتلال

بدأت الشاحنات رحلتها عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، متجهة صوب معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع. وكما جرت العادة، تخضع هذه الشحنات لعمليات تفتيش دقيقة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل السماح لها بالوصول إلى الأشقاء الفلسطينيين، في إجراء يثير تساؤلات حول طبيعة الرقابة المفروضة على الإغاثة الإنسانية.

محتويات القافلة وأهدافها

يومًا بعد يوم، تواصل مصر جهودها الدؤوبة في إغاثة الشعب الفلسطيني، ففي يومها الخامس والثلاثين، تحمل هذه القافلة آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية الضرورية. تشمل حمولتها مستلزمات إيوائية أساسية، وسلاسل متكاملة من المواد الغذائية، بالإضافة إلى المستلزمات الطبية والأدوية العلاجية وحليب الأطفال، فضلاً عن كميات كبيرة من الطحين، وذلك في محاولة حثيثة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان قطاع غزة.

دور الهلال الأحمر المصري وميناء رفح

يضطلع الهلال الأحمر المصري بدور محوري كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى غزة، ويتواجد على الحدود منذ بداية الأزمة. وتؤكد المصادر المسؤولة أن ميناء رفح البري لم يُغلق من الجانب المصري مطلقًا، بل يواصل عمله بكامل طاقته وجهوده المتواصلة، وقد نجحت هذه الجهود في إدخال أكثر من 36 ألف شاحنة، محملة بنحو نصف مليون طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية، بمشاركة 35 ألف متطوع مخلص.

خلفية الأوضاع الإنسانية وإغلاقات الاحتلال

تأتي هذه الجهود في ظل ظروف بالغة التعقيد، حيث كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ الثاني من مارس الماضي. جاء ذلك عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وفشل التوصل إلى اتفاق لتثبيته، ما أدى إلى خرق الهدنة بقصف جوي عنيف يوم الثامن عشر من مارس الماضي، وعودة التوغل البري في مناطق متفرقة كانت قد انسحبت منها.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم جراء الحرب المدمرة على غزة. كما رفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى قطاع غزة، مما فاقم الأزمة الإنسانية وعرقل أي مساعٍ لإعادة الحياة لطبيعتها.

آلية استئناف المساعدات ورفض الأونروا

وفي مايو الماضي، تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة وفق آلية جديدة فرضتها سلطات الاحتلال، بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية. هذه الآلية قوبلت برفض قاطع من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي اعتبرتها مخالفة للآلية الدولية المستقرة والمعترف بها في هذا الشأن، ما يعكس تحديات إضافية أمام جهود الإغاثة.

هدنة مؤقتة وجهود وساطة مكثفة

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات يوم الأحد الموافق 27 يوليو 2025، وعلق العمليات العسكرية في بعض مناطق قطاع غزة بهدف السماح بإيصال المساعدات الإنسانية. وفي هذه الأثناء، تواصل الأطراف الوسيطة، ممثلة في مصر وقطر والولايات المتحدة، بذل جهود حثيثة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين، أملاً في إنهاء هذه الأزمة المستمرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *