مصر تقود جهود مكافحة العنف السيبراني ضد المرأة في مؤتمر منظمة المرأة العربية

كتب: أحمد محمود
انطلقت فعاليات المؤتمر العام العاشر لمنظمة المرأة العربية بالقاهرة، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس الأعلى للمنظمة في دورتها الحالية، ومشاركة وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزيرة الدولة لشئون المرأة بدولة ليبيا الدكتورة حورية الطرمان، ورئيسة المجلس القومي للمرأة المستشارة أمل عمار، ومدير عام منظمة المرأة العربية الدكتورة فاديا كيوان. وشهد المؤتمر، الذي يناقش «التواصل والتمكين والحماية للنساء والفتيات من العنف السيبراني والعنف الناتج عن وسائل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي»، تكريم السفيرة مرفت التلاوي، رئيسة المجلس القومي للمرأة السابقة.
مصر ملتزمة بحماية المرأة في الفضاء الرقمي
أكدت الدكتورة مايا مرسي في كلمتها الافتتاحية على أهمية المؤتمر في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المرأة في الفضاء الرقمي. وأشارت إلى أن العنف السيبراني ضد المرأة ليس مجرد إساءة استخدام للتكنولوجيا، بل امتدادٌ وتفاقمٌ لأنماط العنف التقليدية، مُشددةً على التزام مصر الراسخ بحماية المرأة والفتاة في جميع المجالات، بما في ذلك الفضاء الرقمي. وأوضحت أن العنف السيبراني بأشكاله المختلفة، من التحرش الإلكتروني والابتزاز إلى نشر المعلومات الخاصة والتشهير، بات واقعًا مؤلمًا يُخلّف آثارًا نفسية واجتماعية وخيمة.
مكافحة العنف السيبراني
أبرزت وزيرة التضامن الاجتماعي الجهود المصرية في مكافحة العنف السيبراني، مشيرةً إلى الإرادة السياسية القوية لتمكين المرأة، والخطوات الجادة التي اتخذتها الدولة في هذا الصدد. وأوضحت أن الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 تُسلط الضوء على أهمية الرقمنة والتكنولوجيا، مُشيرةً إلى النسبة المُرتفعة لخريجات التعليم العالي والنساء العاملات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما استعرضت البرامج والمبادرات التي أطلقتها مصر لتمكين المرأة في مجال التكنولوجيا، بما في ذلك منصة لتمكين المرأة تُقدم فرصًا تدريبية وجوائز لأفضل الأفكار المُبتكرة، وحملات التوعية بالتعاون مع منصات التواصل الاجتماعي.
مناهضة العنف ضد المرأة
تطرقت الدكتورة مايا مرسي إلى الأبعاد العالمية للعنف السيبراني ضد المرأة، لافتةً إلى استهداف المرأة في المناصب القيادية والحياة العامة بحملات التشويه والتحريض. وأشارت إلى توصية لجنة خبراء اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) رقم 40 بشأن تعزيز قيادة المرأة، والتي تتضمن نصوصًا واضحة عن أثر العنف السيبراني على تراجع تولي المرأة مناصب قيادية. كما أكدت على أهمية القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ودوره في حماية البيانات الشخصية ومكافحة الجرائم الإلكترونية. وأشارت إلى جهود المجلس القومي للمرأة في التوعية بمخاطر العنف السيبراني وتقديم الدعم للضحايا.
تعزيز الوعي الرقمي
دعت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى شراكة قوية بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لمواجهة العنف السيبراني. وطالبت شركات التكنولوجيا بتبني سياسات سلامة قوية ودمج اعتبارات السلامة في تصميم المنتجات الرقمية، وتوفير آليات إبلاغ سهلة الاستخدام للضحايا. كما أكدت على أهمية التعاون في حملات التوعية لتعزيز الوعي الرقمي وتشجيع السلوك المحترم عبر الإنترنت.
وفي ختام كلمتها، أعربت وزيرة التضامن عن تضامن مصر مع الشعب الفلسطيني في غزة، ونقلت كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي الرافضة لترحيل أو تهجير الشعب الفلسطيني، والمؤكدة على ثوابت الموقف المصري التاريخي تجاه القضية الفلسطينية.









