مصر تعزز صدارتها في الصحة الحيوانية: اعتماد دولي جديد لمعامل معهد بحوث التناسليات الحيوانية

في خطوة تعكس التزام مصر بتعزيز مكانتها العلمية والبحثية، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن إنجاز جديد يُضاف لسجل التميز في مجال الصحة الحيوانية، بتجديد واعتماد دولي لسبعة من معامل معهد بحوث التناسليات الحيوانية التابع لمركز البحوث الزراعية. هذا الإنجاز يؤكد سعي الدولة الدائم نحو الارتقاء بالقطاع الزراعي والثروة الحيوانية.
يأتي هذا الاعتماد المرموق، الذي شمل 20 اختبارًا معمليًا، طبقًا للمواصفة القياسية العالمية ISO/IEC 17025:2017، ليؤكد على الكفاءة الفنية والجودة العالية التي تتمتع بها المعامل المصرية. وقد مُنح هذا التجديد والاعتماد من قبل المركز الوطني للاعتماد (EGAC)، بالتعاون مع منظمة الاعتماد الدولي للمعامل (ILAC)، مما يضع المعهد في مصاف المراكز الرائدة إقليميًا ودوليًا في مجال الخدمات التشخيصية التناسلية.
وزير الزراعة: خطوة محورية لتنمية الثروة الحيوانية
من جانبه، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذا الإنجاز يُمثل خطوة محورية ضمن جهود الدولة المستمرة لتنمية وحماية الثروة الحيوانية في مصر. وشدد الوزير على أن هذا الاعتماد يُبرهن على الالتزام الراسخ للوزارة برفع كفاءة معاهدها ومعاملها، لتصبح المرجع الرئيسي للبلاد في ضمان صحة الحيوان وجودة الإنتاج، وهو ما ينعكس إيجابًا على الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وأضاف الوزير أن تجديد هذا الاعتماد الدولي يضاعف من ثقة المربين والمستثمرين في دقة المخرجات العلمية للمعهد، وقدرته على التشخيص المبكر للأمراض التناسلية والوبائية التي قد تهدد القطعان. ويُعد هذا الدعم أساسيًا للخطة الاستراتيجية الطموحة التي تهدف إلى تحسين السلالات وتحقيق التنمية المستدامة في هذا القطاع الحيوي، مما يساهم في زيادة الإنتاجية وتوفير البروتين الحيواني للمواطنين.
جهود متواصلة ومعايير جودة عالمية
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور مصطفى فاضل، مدير معهد بحوث التناسليات الحيوانية، أن هذا الإنجاز جاء ثمرة لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة، وتحت إشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية. وأشار فاضل إلى أن هذا الاعتماد يُعد تتويجًا لالتزام المعهد بتطبيق أعلى معايير الجودة والكفاءة في كافة خدماته التشخيصية والبحثية.
وأكد مدير المعهد أن تجديد الاعتماد يُمثل اعترافًا رسميًا بقدرة المعهد على تطبيق نظم الجودة الفنية العالمية، وإصدار نتائج دقيقة وموثوقة، وهو ما يعزز من مصداقيته على الصعيدين المحلي والدولي. ويُسهم هذا في ترسيخ دور المعهد كركيزة أساسية لدعم مشاريع تحسين السلالات وتطوير قطاع الثروة الحيوانية المصري.
المعامل المعتمدة: توسع في القدرات التشخيصية
وتابع الدكتور فاضل، موضحًا أن تجديد الاعتماد شمل خمسة معامل رئيسية كانت قد حصلت على الاعتماد سابقًا، وهي: معمل البروسيلا، معمل الفيروسات، معمل السل، معمل اللبن، ومعمل السموم الفطرية. هذه المعامل تلعب دورًا حيويًا في مراقبة الأمراض الشائعة والضارة بالثروة الحيوانية.
ولم يتوقف الإنجاز عند هذا الحد، بل امتد ليشمل اعتماد معملين جديدين، وهما: معمل الميكوبلازما، ومعمل النيوسبورا. هذا التوسع في القدرات التشخيصية يعكس التطور المستمر للمعهد وقدرته على مواكبة أحدث التقنيات في مجال الصحة الحيوانية، وتوفير خدمات أكثر شمولاً للمربين والجهات المعنية.
مستقبل مشرق للثروة الحيوانية المصرية
واختتم الدكتور مصطفى فاضل حديثه بالتأكيد على أن هذا الإنجاز يُعزز ثقة العملاء المحليين والدوليين في المخرجات العلمية للمعهد، ويدعم انفتاحه على شبكات التعاون وتبادل الخبرات مع المراكز البحثية العالمية المرموقة. وشدد على أن المعهد سيواصل العمل الدؤوب على تطوير قدراته البحثية والتشخيصية.
وأشار إلى أن الهدف الأسمى هو خدمة قطاع الثروة الحيوانية في مصر على أكمل وجه، ودعم جهود الدولة الرامية إلى تحسين السلالات الوراثية المحلية والمستوردة، وتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن أمنًا غذائيًا مستقبليًا للأجيال القادمة، وتضع مصر في مكانة متقدمة على خريطة البحث العلمي الزراعي العالمي.









