الأخبار

مصر تشدد على وقف الحرب في غزة وتدعم قيام الدولة الفلسطينية

شهدت القاهرة اليوم الأحد الموافق السابع من سبتمبر لعام 2025، لقاءً دبلوماسيًا رفيع المستوى، حيث استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الفريق جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية. تركزت مباحثات الجانبين على استعراض أحدث تطورات الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل التحديات الراهنة التي تواجه القضية الفلسطينية.

جهود مصرية حثيثة ورفض قاطع

خلال اللقاء، استعرض وزير الخارجية المصري جهود بلاده الدؤوبة والرامية إلى وضع حدٍ للحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة. كما أكد الدكتور عبد العاطي على المساعي المصرية الحثيثة لتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وكافٍ إلى القطاع المنكوب، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها أهالي غزة.

وشدد الوزير المصري على الموقف المصري الثابت، الرافض جملةً وتفصيلاً للعمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة، ومخططات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدًا أن القاهرة لن تتهاون في إدانة جرائم الإبادة الجماعية واستخدام التجويع كسلاح ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

دعوة لوقف إطلاق النار وبدء الإعمار

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية على الأهمية القصوى لقبول إسرائيل بمقترح وقف إطلاق النار الذي تقدم به الوسطاء، كل من مصر وقطر، والذي يستند إلى رؤية المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط. هذا القبول يمثل خطوة أساسية لتمهيد الطريق أمام البدء في عملية إعادة إعمار قطاع غزة بشكل فوري وشامل.

وأشار الوزير إلى أن هذه العملية ستبدأ بالمؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، الذي تستضيفه مصر بالتعاون مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة، بهدف حشد الدعم اللازم لإعادة الحياة إلى القطاع بعد الدمار الهائل.

إدانة للمخططات الاستيطانية في الضفة الغربية

ولم يغفل اللقاء التطورات في الضفة الغربية، حيث أدان الدكتور عبد العاطي بشدة المخطط الاستيطاني الإسرائيلي بمنطقة E1 الحيوية، مؤكداً أن هذه الممارسات تقوض فرص السلام.

كما استنكر الوزير الممارسات الإسرائيلية غير القانونية الأخرى في الضفة، والتي تشمل مصادرة الأراضي الفلسطينية، وحملات الترهيب الممنهجة التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، مطالبًا بوقفها فورًا.

حشد الدعم الدولي للدولة الفلسطينية

تطرقت المباحثات أيضًا إلى سبل تكثيف الجهود الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي اللازم للاعتراف بـالدولة الفلسطينية المستقلة، كخطوة حاسمة نحو تحقيق العدالة التاريخية.

كما تناول الجانبان التوقعات والمخرجات المأمولة من المؤتمر الدولي المرتقب بشأن تنفيذ حل الدولتين، والذي تستضيفه مدينة نيويورك الأمريكية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الشهر الجاري، مؤكدين أهمية التوافق الدولي.

موقف مصر الثابت تجاه الحقوق الفلسطينية

وفي ختام المباحثات، جدد وزير الخارجية المصري تأكيد دعم مصر الكامل وغير المشروط لجميع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وعلى رأس هذه الحقوق، يأتي حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبارها ركيزة أساسية للسلام والاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *