الأخبار

مصر تدخل التوقيت الشتوي: كيف تغيرت مواقيت الصلاة وما وراء القرار الاقتصادي؟

تأخير الساعة 60 دقيقة يعيد ضبط إيقاع الحياة اليومية... والهدف توفير الطاقة في مواجهة التحديات

مع انتصاف ليل الخميس الأخير من أكتوبر، عادت عقارب الساعة في مصر 60 دقيقة إلى الوراء، إيذانًا ببدء تطبيق التوقيت الشتوي رسميًا. هذا التغيير لم يؤثر فقط على الساعات الرقمية، بل أعاد تشكيل تفاصيل الحياة اليومية للمصريين، وعلى رأسها مواقيت الصلاة ليوم الجمعة الموافق 31 أكتوبر 2025.

تعديل مواقيت الصلاة في المحافظات

وفقًا للتوقيت الجديد، شهدت مواقيت الصلاة تعديلًا ملحوظًا في مختلف أنحاء الجمهورية. ففي القاهرة، حان موعد صلاة الجمعة عند الساعة 11:39 صباحًا، بينما أقيمت في الإسكندرية عند 11:44 صباحًا. وفي مدن القناة، مثل الإسماعيلية، كان الموعد في 11:35 صباحًا، أما في المدن السياحية كشرم الشيخ فكانت الصلاة عند 11:26 صباحًا، وفي أقصى الجنوب بأسوان عند 11:32 صباحًا.

إطار قانوني لضبط الزمن

يأتي هذا الإجراء تطبيقًا لأحكام القانون رقم 34 لسنة 2023، الذي أعاد العمل بنظام التوقيت الصيفي والشتوي بعد توقف دام سبع سنوات. وينص القانون على تأخير الساعة بمقدار 60 دقيقة في آخر خميس من شهر أكتوبر من كل عام، وهو ما يمثل انتقالًا منظمًا يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة من ضوء النهار الطبيعي خلال فصل الشتاء.

أبعاد اقتصادية واجتماعية

إن عودة العمل بنظام تغيير الساعة لا يمكن فصلها عن السياق الاقتصادي الذي تمر به البلاد. فالقرار في جوهره ليس مجرد تغيير روتيني، بل هو أداة ضمن سياسات ترشيد استهلاك الطاقة، تستهدف تخفيف الأحمال عن شبكة الكهرباء الوطنية. وتشير التقديرات الحكومية إلى أن هذا الإجراء يمكن أن يوفر ما يصل إلى 10% من استهلاك الكهرباء، وهو رقم له دلالته في ظل الضغوط المتزايدة على موارد الطاقة.

كما أن اختيار فجر يوم الجمعة لبدء التطبيق يعكس تخطيطًا لوجستيًا مدروسًا. فبدء العمل بـ التوقيت الشتوي في يوم عطلة رسمية يمنح المواطنين والمؤسسات، الحكومية والخاصة، فرصة للتكيف السلس مع التغيير، ويقلل من احتمالات حدوث أي ارتباك في مواعيد العمل أو المعاملات. ومع انتشار الأجهزة الذكية والأنظمة الرقمية، أصبحت عملية التحديث التلقائي للساعات هي القاعدة، مما يسهل الانتقال بشكل كبير مقارنة بالعقود الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *