مصر تتقدم بخطوات واثقة لاستضافة مؤتمر الروتاري الدولي 2029 أو 2031

شهدت القاهرة مؤخراً زيارة هامة لوفد رفيع المستوى من منظمة الروتاري الدولي، في خطوة تعكس الطموح المصري المتزايد لاستضافة إحدى أبرز الفعاليات العالمية. الوفد، برئاسة شانون واتسون، جاء لتقييم مدى جاهزية مصر لاستقبال المؤتمر الدولي للروتاري لعامي 2029 أو 2031، في تنافس قوي مع عواصم عالمية أخرى.
استقبال حافل وملف مصري متكامل
وكان في استقبال الوفد الرسمي، الذي ضم شانون واتسون رئيسة اللجنة، نخبة من قادة القطاع السياحي المصري. ترأس المستقبلين الدكتور نادر الببلاوي، رئيس مجلس إدارة غرفة شركات السياحة وعضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، ومحمد أيوب رئيس غرفة المنشآت الفندقية وعضو مجلس إدارة الاتحاد. كما حضر من مجلس إدارة غرفة شركات السياحة كل من كريم محسن وكريم المنباوي وتامر الشاعر، بالإضافة إلى هالة الخطيب المديرة التنفيذية للاتحاد، مما يعكس الاهتمام الرسمي والشعبي بهذا الحدث المرتقب.
وقد رافق الوفد أيضاً شخصيات بارزة من اتحاد روتاري مصر، منهم الدكتورة ميان رسلان، المحافظ السابق ورئيس لجنة ملف المؤتمر، ومحمد دلاور المحافظ السابق ومستشار اللجنة وممثل الروتاري في الجامعة العربية، وأيمن نزيه المحافظ السابق. تركزت المناقشات حول الملف الشامل الذي قدمه اتحاد روتاري مصر بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف المعنية، والذي أبرز استعدادات البلاد المتكاملة لاستضافة هذا الملتقى الدولي الضخم.
إمكانيات سياحية وثقافية فريدة
استعرض الجانبان المقومات السياحية والثقافية والترفيهية التي تتمتع بها مصر، والتي نالت استحسان وتقدير أعضاء اللجنة الدولية. فمصر، بتاريخها العريق ومواقعها الأثرية الخالدة وشواطئها الساحرة، تقدم تجربة متفردة تعد إضافة قيمة لأي مؤتمر عالمي. ومن المؤكد أن استضافة مثل هذه المؤتمرات الكبرى يسهم بشكل فعال في تعزيز مكانة مصر على خريطة سياحة المؤتمرات والحوافز عالميًا، ويبرز قدرتها على استيعاب وتنظيم الفعاليات الكبرى.
تسهيلات لوجستية وبنية تحتية متطورة
وفي سياق التحضيرات اللوجستية، ناقش الوفد آليات ضمان دخول سلس لأكثر من 20 ألف مشارك متوقع قدومهم من شتى بقاع العالم. تضمنت هذه المناقشات الترتيبات المتعلقة بتيسير إجراءات الحصول على التأشيرات، بالإضافة إلى تجهيز برامج سياحية متنوعة وغنية للوفود المشاركة ومرافقيهم، لضمان تجربة لا تُنسى في أرض الفراعنة.
وقبل الاجتماع، كان الوفد قد أجرى جولة تفقدية في مركز المنارة الدولي للمؤتمرات، حيث عبروا عن إعجابهم الشديد بالتجهيزات المتطورة والتقنيات الحديثة التي يتميز بها المركز، والتي تؤهله لاستضافة أكبر الفعاليات. كما تم بحث إمكانية تخصيص مكتب خاص في مطار القاهرة الدولي لتبسيط إجراءات استقبال الضيوف، إلى جانب توفير أسطول من خدمات النقل السياحي الحديثة لضمان أقصى درجات الراحة للمشاركين طوال فترة إقامتهم.
تنافس عالمي على شرف الاستضافة
وتخوض مصر منافسة قوية وشريفة مع عدد من المدن والعواصم العالمية المرموقة التي تسعى أيضاً لاستضافة هذا الحدث الكبير. من أبرز هذه المدن «برشلونة، ودبلن، ودلهي»، مما يؤكد على أهمية المؤتمر ومكانته الدولية. ومن المنتظر أن يتم حسم الوجهة المضيفة بشكل مبدئي خلال الاجتماع السنوي لمنظمة الروتاري، والمقرر انعقاده في شهر يناير القادم، حيث تترقب الأوساط السياحية المصرية هذا القرار بفارغ الصبر.
ثمار استضافة المؤتمر: دعم للاقتصاد والسياحة
في حال وقع الاختيار على مصر لاستضافة المؤتمر، ستبدأ اللجنة المعنية على الفور في الترتيبات التنفيذية بالتعاون الوثيق مع الجهات المصرية المختصة، لضمان أعلى مستويات التنظيم والكفاءة. ومن المقرر أن يتم الإعلان الرسمي عن الجهة المنظمة للمؤتمر قبل عام كامل من انعقاده.
ويؤكد الاتحاد المصري للغرف السياحية أن استضافة هذا الحدث الدولي الضخم لا يمثل مجرد إضافة قوية للاقتصاد والسياحة المصرية فحسب، بل يعكس أيضاً ثقة المؤسسات الدولية في مكانة مصر وقدرتها الفائقة على تنظيم كبرى الفعاليات العالمية. كما يعتبر هذا المؤتمر أداة ترويجية بالغة القوة، من شأنها أن تسهم بفاعلية في زيادة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر في السنوات التي تلي انعقاد المؤتمر، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية رائدة.









