الأخبار

مصر تتحدى.. منتدى تمويل المناخ يُناقش تنمية خضراء في مواجهة التغيرات المناخية

كتب: أحمد حسني

في قلب القاهرة، انطلقت فعاليات منتدى تمويل المناخ تحت شعار “إفريقيا تنمو خضراء”، بمشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء محليين ودوليين، لبحث سبل مواجهة تحديات التغير المناخي ودفع عجلة التنمية المستدامة في القارة السمراء.

إفريقيا.. ضحية التغير المناخي

أكدت وزيرة البيئة المصرية، ياسمين فؤاد، أن القارة الإفريقية، رغم كونها الأقل تسببًا في انبعاثات الكربون، إلا أنها الأكثر تضررًا من تداعيات التغير المناخي، التي تعرقل مسيرة التنمية فيها. وأشارت إلى أن المنتدى يناقش آليات التمويل اللازمة لدعم مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية والتخفيف من آثارها.

جلسات عمل مكثفة

يتضمن المنتدى ثلاث جلسات عمل رئيسية، الأولى تناقش دور شركاء التنمية ورجال الأعمال في تمويل مشروعات المناخ، والثانية تركز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فيما تتناول الجلسة الثالثة آليات سوق الكربون. ويشارك في المنتدى نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، ووزراء المالية والاستثمار والتخطيط، بالإضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص.

تحديات التمويل

أوضحت الوزيرة أن التمويل المخصص لمشروعات المناخ، سواء المبلغ الحالي البالغ 100 مليار دولار أو المبلغ المتفق عليه لعام 2035 والبالغ 300 مليار دولار، غير كافٍ. كما توجد تحديات مؤسسية تواجه الدول النامية في الحصول على هذا التمويل.

مصر نموذجًا للتحدي

يستعرض المنتدى الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها مصر لدعم الاستثمار في مشروعات المناخ، وجهودها في نشر التكنولوجيات النظيفة مثل الطاقة المتجددة. كما تستعرض مصر التقارير الدولية التي أصدرتها مؤخرًا، والتي تؤكد نجاحها في تحقيق أهدافها المناخية، خاصة في قطاع النقل، رغم التحديات الاقتصادية وقلة التمويل.

دور القطاع الخاص

يركز المنتدى على دور البنوك والقطاع الخاص في تمويل مشروعات المناخ، لتحقيق الأهداف المرجوة. وتؤكد مصر للعالم، في ظل الأزمات الراهنة، التزامها بتحقيق أهدافها التنموية والبيئية رغم الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية.

مبادرات مصرية طموحة

تسعى مصر، من خلال المنتدى، إلى الحصول على تمويل لمبادرات بيئية طموحة، تشمل استنباط محاصيل جديدة تتحمل درجات الحرارة العالية، ودعم صغار المزارعين، وترشيد استخدام المياه، وتطوير قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، وتوفير وسائل مواصلات صديقة للبيئة وآمنة.

الأمن الغذائي.. أولوية

أكدت فؤاد أن تحقيق الأمن الغذائي وتوفير الغذاء لكل مصري يتطلب مشروعات كبيرة في قطاع التكيف مع التغيرات المناخية، لضمان الأمن المائي، بالإضافة إلى المشروعات التنموية الخضراء التي نفذتها الدولة خلال السنوات العشر الماضية.

إنجازات مصرية ملموسة

أشارت الوزيرة إلى أن قطاع الكهرباء حقق جزءًا كبيرًا من المستهدف، فيما تسعى وزارة البترول لخفض الانبعاثات الغازية من الآبار. كما حقق قطاع النقل خفضًا بنسبة 12% في الانبعاثات بحلول عام 2022، بتمويلات محلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *