مصرع حارس سنغالي شاب في غانا.. حلم الاحتراف يتحول إلى كابوس
مأساة شيخ توريه: كيف يلتهم الاحتيال والابتزاز أحلام لاعبي كرة القدم الأفارقة؟

في واقعة مأساوية تكشف الوجه المظلم لسوق انتقالات اللاعبين، لقي حارس المرمى السنغالي الشاب شيخ توريه مصرعه في غانا. الحادثة فتحت الباب أمام تحقيقات واسعة حول ملابسات وفاة اللاعب الذي يبدو أنه وقع ضحية شبكة إجرامية متخصصة في الاحتيال والابتزاز.
بيان رسمي يكشف الكارثة
أعلنت وزارة التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية السنغالية في بيان رسمي عن تلقيها نبأ وفاة المواطن شيخ توريه يوم السبت 18 أكتوبر، مؤكدة أن الوفاة حدثت في مدينة كوماسي بغانا يوم الجمعة 17 أكتوبر. البيان الرسمي لم يترك مجالاً للشك حول طبيعة الحادث، حيث أشار بوضوح إلى أن التحقيقات الأولية ترجح فرضية مقتله.
وفقًا للمعلومات التي جمعتها سفارة السنغال في أكرا، فإن توريه، الذي كان يسعى لتحقيق حلم الاحتراف، ربما كان ضحية شبكة احتيال وابتزاز أموال. هذا التصريح الرسمي يضع الحادث في إطار جنائي منظم، بعيدًا عن كونه مجرد حادث عرضي، مما يثير تساؤلات حول مدى انتشار هذه الشبكات التي تستهدف المواهب الشابة في القارة.
خيوط الجريمة.. من الحلم إلى الفدية
بدأت خيوط المأساة تتكشف مع تداول تقارير تفيد بأن عصابة إجرامية أوهمت الحارس السنغالي بوجود فرصة احتراف حقيقية في أحد الأندية، وهو الطعم الذي يستخدمه المحتالون غالبًا لاستدراج ضحاياهم. هذه الرواية، التي لم تؤكدها السلطات رسميًا بعد، تشير إلى أن الحلم سرعان ما تحول إلى كابوس بعد اختطاف اللاعب الشاب.
وتضيف التقارير أن الجناة قاموا بابتزاز أسرة شيخ توريه، مطالبين بفدية مالية مقابل إطلاق سراحه. وفي ظل عجز الأسرة عن توفير المبلغ المطلوب، أقدمت العصابة على تنفيذ تهديدها وقتل اللاعب، في تطور وحشي يعكس الطبيعة الخطيرة لهذه الجرائم التي تستغل الاتجار بالبشر تحت ستار الرياضة.
تحرك دبلوماسي وقضائي
أكد البيان السنغالي أن جثمان الفقيد تم إيداعه في مشرحة بمنطقة أشانتي، التي تبعد حوالي 250 كيلومترًا عن العاصمة أكرا. وفي خطوة دبلوماسية عاجلة، تم إبلاغ السلطات الغانية المختصة رسميًا للمطالبة بفتح تحقيق شامل وعاجل لكشف كافة ملابسات الوفاة وملاحقة الجناة.
ولمتابعة القضية عن كثب، أوفدت السفارة السنغالية موظفين اثنين إلى مدينة كوماسي لمساعدة السلطات المحلية في الإجراءات الإدارية والقضائية. وتتركز مهمتهما حاليًا في تسهيل الإجراءات اللازمة، بالتعاون مع عائلة الفقيد، لإعادة جثمانه إلى السنغال فور الحصول على التصاريح المطلوبة، بينما يبقى السؤال الأهم حول تحقيق العدالة للاعب راح ضحية حلمه.









