مشروع منخفض القطارة الأخضر: حلمٌ يتحقق.. 5 ملايين فدان و20 مليون نسمة!

كتب: أحمد محمود
منذ أكثر من قرن، ظل مشروع منخفض القطارة حلمًا يراود المصريين. واليوم، يعود هذا الحلم إلى الواجهة من جديد بفضل جهود 35 عالمًا وخبيرًا مصريًا من مختلف التخصصات، عملوا على مدار عام كامل لتقديم رؤية جديدة كليًا، أطلقوا عليها اسم “مشروع منخفض القطارة الأخضر“.
ندوة علمية تناقش المشروع
ناقشت ندوة علمية نظمتها اللجنة العلمية بالنقابة العامة للمهندسين، بحضور نخبة من الخبراء في الهندسة والاقتصاد والزراعة، الرؤية المقترحة للمشروع. وكان من بين الحضور المهندس طارق النبراوي، نقيب مهندسي مصر، والأستاذ الدكتور المهندس عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق، والأستاذ الدكتور المهندس كمال شاروبيم، محافظ الدقهلية الأسبق.
مشروع عملاق ينضم لقائمة إنجازات مصر
أكد المهندس طارق النبراوي أن هذه الندوة تُمثل لقاءً علميًا رفيع المستوى، لما تضمه من علماء وخبراء، ولما تطرحه من فكرة جديدة لمشروع منخفض القطارة. وأعرب عن ثقته بأن هذا المشروع، إذا ما تم اعتماده، سيُضاف إلى قائمة المشروعات العملاقة التي تشهدها مصر حاليًا، والتي تُمثل مصدر فخر واعتزاز للجميع. وأكد استعداد نقابة المهندسين لتقديم كافة خبراتها وإمكانياتها لإنجاز هذا المشروع الطموح.
كنزٌ وطنيٌ في قلب الصحراء
من جانبه، أوضح الدكتور رضا عبد السلام، الأستاذ بكلية الحقوق جامعة المنصورة وأحد قيادات الفريق البحثي، أن مشروع منخفض القطارة الأخضر يتلافى جميع الانتقادات التي وُجهت للمشروع السابق. وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على توليد الطاقة من المساقط المائية، بل هو مشروع حضاري متكامل يمتد من ساحل البحر المتوسط حتى نهاية المنخفض، ويحوله إلى كنز وطني حقيقي. وسيوفر المشروع 5 ملايين فدان زراعية، ويساهم في إنشاء مجتمع عمراني جديد يستوعب 20 مليون نسمة، بالإضافة إلى مشروعات سياحية واستثمارية ومشروعات طاقة متجددة، جميعها صديقة للبيئة.
عامٌ من البحث والدراسة
أوضح الدكتور عبد السلام أن هذا المشروع هو ثمرة جهود 35 عالمًا من مختلف التخصصات، عملوا على مدار عام كامل لإجراء دراسات وأبحاث جيولوجية وبيئية وزراعية وفي مجالات الطاقة والتخطيط العمراني. ويهدف المشروع إلى تحقيق نقلة نوعية في حياة المصريين ودفعة اقتصادية غير مسبوقة.
عودة الروح للصحراء الغربية
أكد الدكتور حمدي العوضي، أستاذ العلوم البيئية، أن هذا المشروع يُمثل عودة الروح لمنطقة منخفض القطارة، وإحياءً لجزء أصيل من أرض مصر في الصحراء الغربية.
المياه الجوفية في أمان
أكد الدكتور عبد الفتاح الشيخ، أستاذ بمركز بحوث الصحراء، أن المشروع لن يكون له أي تأثير سلبي على المياه الجوفية في الصحراء الغربية.
طاقة متجددة ومجتمع متكامل
أوضح الدكتور حمدي الغيطاني، أستاذ الطاقة بالمركز القومي للبحوث، أن مشروع منخفض القطارة سيوفر طاقة متجددة كافية لإقامة مجتمع متكامل يمتد من البحر المتوسط حتى عمق 60 كيلومترًا في قلب الصحراء الغربية. كما سيضمن المشروع نظام تحلية مياه صديق للبيئة.
اكتفاء ذاتي وزراعة واعدة
أكد الدكتور زكريا الحداد أن المشروع سيوفر مساحات زراعية تُمكن مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع المحاصيل الزراعية والزيوت، بالإضافة إلى اللحوم والأسماك. كما يُتيح المشروع فرصًا لتصدير المنتجات الزراعية والحيوانية، نظرًا لتوافقها مع أعلى المعايير العالمية.
استزراع مائي وثروة سمكية
استعرض الدكتور الخطيب يسري جعفر، الأستاذ بالمركز القومي للبحوث، إمكانات الاستزراع المائي في المشروع، بما في ذلك الاستزراع السمكي وزراعة غابات المنجروف. وأشار إلى إمكانية استغلال بِرَك المياه المالحة في بناء هياكل عمرانية مستدامة.
مدنٌ ذكيةٌ في قلب الصحراء
أوضح الدكتور أشرف عمران، الخبير الزراعي، أنه سيتم التحكم في كمية المياه المُستخدمة في المشروع، حيث سيتم استخدامها في التحلية وتوليد الطاقة، وسيتم تبخير الباقي، مما يمنع ارتفاع منسوب المياه في البحيرة. وأشار إلى أن المشروع يتضمن إنشاء مدينة طبية عطرية، ومدينة لإنتاج الأسماك، ومدينة للؤلؤ والمحاريات، ومدينة لإنتاج عسل النحل من غابات المنجروف، بالإضافة إلى زراعة الأعلاف والمحاصيل الغذائية.
واختتم الندوة الدكتور المهندس إيهاب وجيه، أستاذ العمارة بالجامعة المصرية اليابانية، باستعراض التصميم العمراني للمدن الذكية التي يشملها المشروع، مؤكدًا أنها تُمثل الجيل الخامس من المدن، وتعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والموارد المحلية.









