حسمت وزارة الداخلية الجدل المثار حول مقطع فيديو انتشر مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق إطلاق نار كثيف في إحدى قرى محافظة أسيوط. وكشفت التحريات أن الواقعة قديمة وتعود إلى مشاجرة بين طرفين بسبب خلافات الجيرة، وقد تم ضبط المتهمين والأسلحة المستخدمة في حينه.
خلافات جيرة تتحول لتبادل نار
تعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ تلقاه مركز شرطة أبنوب بأسيوط بتاريخ 18 سبتمبر الماضي، يفيد بنشوب مشاجرة بالأسلحة النارية. وأوضح الفحص أن المشاجرة وقعت بين طرفين، كل طرف يضم شخصين، وجميعهم يقيمون في نفس القرية. اللافت في الأمر أن الشخص الذي قام بتصوير المقطع المتداول كان أحد أطراف المشاجرة.
اندلعت المشادة بسبب خلافات الجيرة، وسرعان ما تطورت إلى تبادل لإطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي بين الطرفين، مما أثار حالة من الفزع في المنطقة. ورغم كثافة النيران المتبادلة، لم تسفر الواقعة عن وقوع أي إصابات بين الأهالي أو أطراف النزاع، وهو ما حال دون تفاقم الموقف إلى كارثة حقيقية.
تحرك أمني وضبط المتهمين
فور تلقي البلاغ في حينه، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسيوط وتمكنت من السيطرة على الموقف وضبط طرفي المشاجرة الأربعة. وبتفتيشهم، عُثر بحوزتهم على الأسلحة المستخدمة في الواقعة، وهي عبارة عن 4 بنادق آلية، مما يؤكد حجم الاستعداد المسبق للعنف.
بمواجهة المتهمين، اعترفوا بارتكاب الواقعة وتبادل إطلاق الأعيرة النارية بسبب الخلافات المشار إليها. وتعكس هذه الحادثة نمطًا متكررًا من النزاعات في صعيد مصر، والتي تتصاعد بسرعة باستخدام أسلحة غير مرخصة، مما يضع عبئًا مستمرًا على أجهزة الأمن لمواجهة ظاهرة انتشار السلاح والحفاظ على السلم المجتمعي. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة وقتها، وأُحيلت القضية إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق.
