الأخبار

مستقبل الطاقة المصرية على طاولة الشيوخ: رؤى مشتركة بين البترول والبرلمان

لقاء يجمع وزير البترول بلجنة الطاقة بمجلس الشيوخ لمناقشة ملفات حيوية تدعم الاقتصاد وتخدم المواطن.

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

في خطوة تعكس التنسيق المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، استضافت لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، برئاسة المهندس أسامة كمال، اجتماعًا هامًا مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية. اللقاء، الذي حضره أيضًا وكيلا اللجنة النائب جلال القادري والنائب محمد زكي، وأمين السر النائبة مروة قنصوة، ركز على استعراض أبرز الملفات والمبادرات التي تعتزم اللجنة تبنيها والعمل عليها خلال المرحلة القادمة، في إطار رؤية متكاملة لتطوير قطاع الطاقة.

من جانبها، أكدت وزارة البترول، في بيان صدر اليوم الخميس، على الأهمية القصوى للتعاون البناء مع المجالس النيابية، وعلى رأسها لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ. الوزير بدوي شدد على أن هذا التكاتف البرلماني الحكومي يمثل ركيزة أساسية لدعم جهود الدولة المصرية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، وبما يصب في مصلحة المواطن بشكل مباشر، مؤكدًا أن تأمين إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات السوق المحلي يأتيان في صدارة الأهداف الاستراتيجية للوزارة، وهو ما يتوافق مع الرؤى الحكومية لتطوير قطاع الطاقة في مصر.

وفي سياق متصل، أشاد المهندس أسامة كمال، رئيس اللجنة، باللقاء المثمر، مثمنًا الدور المحوري الذي يلعبه وزير البترول وفريق عمله في دفع عجلة قطاع البترول والثروة المعدنية. وأشار كمال إلى التقدم الملموس والخطوات الإيجابية التي تحققت في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج للنفط والغاز، مؤكدًا أن المناخ الاستثماري الحالي يشهد تطورًا ملحوظًا يجعله جاذبًا للرؤوس الأموال.

على صعيد المبادرات المستقبلية، كشف رئيس اللجنة عن أجندة عمل طموحة بالتعاون مع وزارة البترول، تتصدرها خطة التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل للسيارات. وتتضمن هذه المبادرة، التي تهدف إلى تحقيق وفورات اقتصادية كبيرة للدولة والمواطن، تحويل السيارات الحكومية كمرحلة أولى، يليها التوجه نحو استخدام الغاز الطبيعي في المعدات والسيارات الثقيلة ليحل محل السولار، مما يعزز الكفاءة ويقلل الانبعاثات.

ولم تقتصر رؤية اللجنة على الغاز الطبيعي فحسب، بل امتدت لتشمل دراسة معمقة لسبل التوسع في تطبيقات الطاقة الشمسية ورفع كفاءة استهلاك الطاقة بشكل عام. وأكد كمال على ضرورة وضع حوافز واضحة ومغرية للمواطنين لتشجيعهم على تبني هذه الحلول، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال. هذه الجهود المتكاملة، بحسب كمال، لا تهدف فقط إلى تخفيف الأعباء المالية المترتبة على بنود الطاقة والمنتجات البترولية في الموازنة العامة للدولة، بل تسعى أيضًا لتقديم خدمة عصرية وموفرة اقتصاديًا للمواطن المصري.

وفي إطار منهجي يضمن الفاعلية، أكد رئيس اللجنة على التزامها بالعمل كفريق واحد ومتكامل مع وزارة البترول والثروة المعدنية. هذا التعاون سيتم بعد استكمال الدراسات والتحليلات اللازمة من جانب اللجنة، لضمان صياغة المقترحات والمبادرات في صورتها النهائية الأكثر شمولية وعملية قبل عرضها للتنفيذ.

ولم يغفل كمال الإشارة إلى الأهمية البالغة التي توليها اللجنة لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة للصناعات ذات القيمة المضافة، مثل البتروكيماويات والأسمدة. وأوضح أن اللجنة تعمل على تحديد وتذليل كافة التحديات والمعوقات التي قد تواجه المستثمرين في هذه القطاعات الحيوية، مؤكدًا أن استقرار التشريعات المنظمة للاستثمار يظل عاملًا حاسمًا في استقطاب المزيد من الرساميل وتوسيع القاعدة الصناعية.

وفي ختام اللقاء، الذي عكس روح التفاهم المشترك، أعرب الوزير بدوي عن ترحيبه التام بالتعاون الوثيق مع اللجنة في كافة هذه الملفات. وأكد أن هذه المبادرات تتناغم بشكل مباشر مع المحاور الاستراتيجية لوزارة البترول، مجددًا التزام الوزارة بتقديم كامل الدعم للعمل التكاملي خلال الفترة القادمة، بما يضمن تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة ويعود بالنفع المباشر على المواطن المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *