رياضة

مروان الشماخ يكسر صمته: كواليس أرسنال وسر الاختفاء عن الأضواء

بعد سنوات من الغياب، كسر النجم المغربي السابق مروان الشماخ صمته ليكشف عن الأسباب الحقيقية وراء ابتعاده عن عالم كرة القدم والأضواء. في حوار صريح، فتح الشماخ قلبه متحدثًا عن أولوياته العائلية وتفاصيل لم تُروَ من قبل عن مسيرته في نادي أرسنال الإنجليزي، مقدمًا صورة مغايرة عن حياة لاعب الكرة بعد الاعتزال.

أولوية الحياة الأسرية

في خطوة تعكس نضجًا وتغييرًا في الأولويات، أوضح مروان الشماخ، الذي اعتزل اللعب في 2019، أن ابتعاده عن الأضواء كان قرارًا واعيًا نابعًا من رغبته في التفرغ لأسرته. وأشار إلى أن هذا الاختيار يرجع بشكل أساسي إلى التحديات التي تواجهها أسرته، حيث كشف عن أن ابنته البالغة من العمر 9 سنوات مصابة بدرجة شديدة من التوحد، وهو ما يتطلب منه حضورًا ودعمًا كاملين.

هذا الكشف يضع مسيرته الرياضية في سياق إنساني أعمق، حيث يرى الشماخ أن الضغوط التي تعرض لها منذ بداية مسيرته الاحترافية في سن مبكرة، بما في ذلك خوض نهائي كأس الأمم الإفريقية 2004، كانت كافية لجعله يقدّر قيمة الحياة الهادئة. ويبدو أن المآسي الشخصية، مثل فقدانه لشقيقه الأصغر في سن صغيرة، قد صقلت شخصيته ومنحته منظورًا مختلفًا للخسارة الحقيقية بعيدًا عن ملاعب الكرة.

كواليس أرسنال: حلم تحقق بشروط صعبة

تطرق أسطورة نادي بوردو إلى الفترة التي قضاها في الدوري الإنجليزي مع أرسنال بين عامي 2010 و2013، وهي الفترة التي يعتبرها تحقيقًا لحلم الطفولة. وكشف الشماخ أنه فضّل عرض أرسنال على عروض مالية أكبر بكثير، مثل عرض ليفربول الذي كان يمثل ضعف الراتب تقريبًا، مدفوعًا بعشقه للفريق الذي هيمن على إنجلترا في فترة “الفريق الذي لا يقهر” تحت قيادة المدرب أرسين فينجر.

رغم البداية الناجحة، وجد الشماخ نفسه في منافسة شرسة مع لاعبين من طراز رفيع، على رأسهم الهولندي روبن فان بيرسي. وبصراحة نادرة في عالم كرة القدم، اعترف الشماخ بأن فان بيرسي كان أقوى منه، وأنه لم يكن في وضع يسمح له بمطالبة فينجر باللعب على حسابه، مكتفيًا بطلب المزيد من دقائق اللعب، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا للواقع الاحترافي.

العلاقة مع فينجر وفان بيرسي

أوضح الشماخ أن علاقته بفان بيرسي كانت ممتازة على المستوى الشخصي، بل وتفاجأ بقدرة النجم الهولندي على التحدث باللهجة المغربية نظرًا لزواج الأخير من سيدة مغربية. أما علاقته مع أرسين فينجر، فقد شهدت تدهورًا في التواصل مع نهاية فترته، لكنها انتهت بشكل جيد، حيث سهّل له المدرب الفرنسي الانتقال إلى كريستال بالاس تقديرًا لموقفه الاحترافي.

طموحات مستقبلية بين المغرب وفرنسا

لم يغلق مروان الشماخ الباب تمامًا أمام عالم كرة القدم، حيث كشف عن طموحاته المستقبلية في مجال التدريب. يخطط للحصول على الرخصة التدريبية A قريبًا، ويفضل أن يبدأ مسيرته التدريبية في المغرب لاكتساب الخبرة قبل أن يحلم بتولي تدريب فريقه السابق نادي بوردو. إلى جانب ذلك، يدير الشماخ عددًا من المشاريع التجارية الخاصة، مما يؤكد على تخطيطه لمرحلة ما بعد اعتزال كرة القدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *