سيارات

مرسيدس تودع حقبة: لماذا يتخلى عملاق السيارات عن محركه الهجين بالديزل؟

استراتيجية مرسيدس الجديدة تدفعها للتخلي عن محرك GLE 350 de 4MATIC الهجين بالديزل، فما الأسباب؟

في غضون أيام قليلة، تستعد نجمة مرسيدس لإطلاق موجة من التحديثات الجذرية التي ستطال العديد من طرازاتها. أجندة الإطلاق الجديدة تعج بالمستجدات في عالم العلامة الفاخرة، أغلبها عمليات تجديد عميقة تطال عدداً كبيراً من الموديلات، وستبدأ بالكشف عن مرسيدس الفئة S الجديدة.

مرسيدس، التي اضطرت لضبط الإنفاق الذي تجاوز الحدود في السنوات الأخيرة، اتخذت قراراً حاسماً أصبح توجهاً عاماً: وقف تطوير طرازات جديدة كلياً من الصفر، والتركيز بدلاً من ذلك على تحديثات أعمق بكثير من مجرد عمليات تجميل منتصف العمر. هذه التحديثات، في نظر بعض العلامات، قد ترقى لمستوى سيارات جديدة تماماً. لكن مرسيدس تدرك أيضاً أن الاحتفاظ بمجموعة واسعة من الخيارات الميكانيكية لم يعد ضرورياً؛ فهي لا تقتصر على كونها أقل جاذبية للعملاء فحسب، بل تتطلب استثمارات أكبر لتلبية معايير الانبعاثات الجديدة مثل يورو 7.

Mercedes GLC EQ

ستتباهى بتصميم سيارات مرسيدس الكهربائية، أما طرازات الاحتراق والهجينة القابلة للشحن فربما لا.

هذا ما دفع الصانع الألماني لإبلاغ وكلائه بوقف إحدى أكثر النسخ الميكانيكية كفاءة ضمن عائلتي مرسيدس GLE و GLE كوبيه. فمع اقتراب موعد الكشف عن التحديثات الهامة لهذين الطرازين من سيارات الدفع الرباعي الفاخرة في يونيو المقبل، بدأت شبكة موزعيها في القارة الأوروبية بوقف استلام طلبات شراء طراز GLE 350 de 4MATIC، علماً بأن إنتاجه سيتوقف نهائياً في أغسطس.

كانت بيجو أول من راهن على المحركات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) بالديزل بدلاً من البنزين. أثبتت طرازات HYbrid4 كفاءة عالية، لكنها تطلبت استثماراً ضخماً من العلامة لخفض مستويات الانبعاثات لهذا الوقود، بالإضافة إلى تعقيدات تقنية كانت تعني تكاليف إصلاح أعلى. عوامل دفعت علامة الأسد للبحث عن بدائل أخرى أقل تكلفة، سواء في الإنتاج أو للعملاء.

لكن مرسيدس رأت في هذه التقنية فرصة مبيعات هامة، وكانت العلامة الوحيدة التي حافظت على خيارات PHEV بالبنزين والديزل ضمن تشكيلاتها. هذه الاستراتيجية لا يمكن للكثيرين تبنيها، لذا قررت الشركة وقف تصنيع هذه المحركات، وفقاً لمصدر مقرب جداً من مرسيدس. هذا الخيار يجمع بين محرك رباعي الأسطوانات سعة 2.0 لتر ومحرك كهربائي، ليولدا معاً قوة قصوى إجمالية تبلغ 333 حصاناً. يتصل المحرك بناقل حركة أوتوماتيكي من 9 سرعات، وهو متاح فقط مع نظام الدفع الرباعي 4MATIC.

هذا الهجين القابل للشحن لم يكن يتباهى بالقوة والأداء المرتفع فحسب، بل كان يتميز أيضاً باستهلاك وقود منخفض بشكل خاص ومدى قيادة كبير يتجاوز 900 كيلومتر دون الحاجة لإعادة التزود بالوقود، مع توفير راحة ديناميكية عالية سواء على الطرق المعبدة أو عند المغامرة خارج المسار. لكن من الواضح أن التكاليف الباهظة لتطوير وتحسين محركات الديزل، بالإضافة إلى الضغوط السياسية والتنظيمية الأوروبية على الديزل، أثرت بشكل جاد على هذا القرار.

في الآونة الأخيرة، اتجهت مرسيدس نحو الهجينة ذاتية الشحن بالبنزين، كما هو الحال في CLA الجديدة، وإن لم تكن مثالية، ونحو الهجينة القابلة للشحن أيضاً بمحركات بنزين، والتي تتواجد في غالبية طرازات المجموعة، مع تركيز خاص على السيارات الكهربائية. لم تعد أرقام المدى المرتفعة وأوقات الشحن الأقصر باستمرار سبباً كافياً للاحتفاظ بهذا النوع من الهجينة في التشكيلة، ناهيك عن خطة مرسيدس وعلامات أخرى لدفع العملاء نحو التغيير: فمن يرغب في التباهي بأحدث التصميمات والتقنيات، سيكون عليه التحول حتماً نحو الكهرباء.

مقالات ذات صلة