مرسوم ترامب الجديد: واشنطن تُصعّد ضد ‘الدول الراعية لاحتجاز المواطنين الأمريكيين’

body { font-family: ‘Arial’, sans-serif; }
p { text-align: justify; margin-bottom: 1em; line-height: 1.6; }
h2, h3 { color: red; text-align: right; margin-top: 1.5em; margin-bottom: 0.5em; }
strong { font-weight: bold; }
ul { text-align: justify; list-style-position: inside; padding-right: 20px; }
li { margin-bottom: 0.5em; }
في خطوة تصعيدية لافتة، وقع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مرسوماً جديداً يمنح إدارته صلاحيات واسعة لفرض عقوبات وقيود على السفر ضد أي دولة تُصنّفها واشنطن كـ"دولة راعية للاحتجاز التعسفي" لمواطنين أمريكيين. هذا القرار، الذي جاء قبل أسبوعين من انعقاد قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة، يؤشر إلى مرحلة جديدة في التعامل الأمريكي مع ملف المحتجزين.
سلطات واسعة لمواجهة احتجاز الأمريكيين
وبحسب ما كشفت عنه صحيفة "واشنطن بوست"، فإن المرسوم الرئاسي الجديد يستلهم آلية تصنيف "الدول الراعية للإرهاب". وبموجبه، سيُخول وزير الخارجية، ماركو روبيو، سلطة فرض عقوبات على الصادرات، وتحديد حركة السفر على حكومات وأفراد في الدول التي تحتجز مواطنين أمريكيين "دون مبرر".
تأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات حادة وجهها ترامب وعدد من مسؤولي إدارته لإدارة الرئيس السابق جو بايدن خلال فعالية بالمكتب البيضاوي. وقد ادعوا، دون تقديم أدلة، أن عدد الأمريكيين المعتقلين ظل أكبر من عدد من تم إطلاق سراحهم خلال فترة رئاسة سلفه.
وفي تصريح مثير للجدل، قال ترامب: "إذا احترموا الولايات المتحدة، فسيطلقون سراح الأمريكيين.. وإذا لم يفعلوا، فعليهم دفع 6 مليارات دولار". وأشار بذلك إلى الاتفاق الذي أُبرم مع إيران عام 2023، والذي تضمن تحرير أرصدة النفط الإيرانية المجمدة، مما يربط ملف الاحتجاز بضغوط اقتصادية وسياسية مباشرة.
دول تحت المجهر: الصين وإيران وأفغانستان
كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن دولاً مثل الصين وإيران وأفغانستان ستخضع للدراسة عند تطبيق هذه السياسة الجديدة، بينما لم يتسنَ معرفة ما إذا كانت روسيا ستُدرج أيضاً إلى القائمة المستهدفة. ويُعتقد أن هذا التصنيف الجديد "سيستهدف الدول التي تشارك باستمرار في سياسة أسر الرهائن".
من جانبه، أكد مدير مكافحة الإرهاب في إدارة ترامب، سيباستيان جوركا، في حديثه من داخل المكتب البيضاوي، أن هذا المرسوم "يرسم خطاً أحمر مفاده أنه لن يتم استخدام المواطنين الأمريكيين كأوراق للمساومة بعد الآن"، وفق ما نقلته صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية.
تأثير المرسوم على قمة الأمم المتحدة
يأتي هذا المرسوم الرئاسي قبل أسبوعين من انطلاق قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مما يثير تكهنات حول استغلال الإدارة الأمريكية لهذا القرار لمنع بعض القادة الأجانب من حضور القمة. وذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، الجمعة، أن إدارة ترامب تبحث تشديد القيود على عدة وفود دولية.
وبحسب مذكرة داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها الوكالة، فإن القيود المحتملة على السفر وغيرها قد تُفرض قريباً على وفود كل من إيران، السودان، وزيمبابوي. والمثير للدهشة، قد تشمل هذه القيود البرازيل أيضاً، التي تحظى تقليدياً بمكانة شرفية في اجتماعات القادة رفيعة المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر أن تنطلق في 22 سبتمبر.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الأسبوع الماضي، أنها ستمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وآخرين من كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية من حضور القمة، وذلك على خلفية اعتراف بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا ودول أخرى بدولة فلسطين، وهو إجراء يعارضه ترامب بشدة. وتجدر الإشارة إلى أن السلطة الفلسطينية لا يُعتقد أنها تحتجز أي مواطنين أمريكيين.
رسالة الكونجرس ومخاطر السفر
حث أربعون نائباً في الكونجرس، غالبيتهم من الحزب الجمهوري، الرئيس ترامب في رسالة سابقة على "عدم إصدار تأشيرات" لرئيس إيران، محمود بيزشكيان، وغيره من المسؤولين الإيرانيين. وأوضحوا أن هذه الخطوة تأتي لمواجهة "دعم النظام الإيراني للإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان".
لا تملك وزارة الخارجية الأمريكية قائمة شاملة بالدول التي تحتجز مواطنين أمريكيين، لكنها تصدر باستمرار تحذيرات للسفر إلى الدول التي تشكل "خطراً كبيراً" للاحتجاز، مثل فنزويلا وروسيا، وهو ما يعكس جدية واشنطن في هذا الملف.
أرقام وإحصائيات
تشير تقارير إلى أنه تم إطلاق سراح 47 أمريكياً خلال ولاية ترامب الأولى، في حين أُطلق سراح 77 خلال فترة بايدن، مع الأخذ في الاعتبار أن ليس جميع حالات الإطلاق تُعلن رسمياً. ويشمل هذا الرقم "المحتجزين دون مبرر والحالات المشتبه بها، وهي فئة أوسع"، مما يؤكد ضرورة أن تحظى هذه القضية بدعم جميع الأطراف. وتعلن إدارة ترامب أنها حررت 72 أمريكياً منذ 20 يناير الماضي، تاريخ عودته لمنصبه.









