مدرسة عقبة بن نافع ببورسعيد.. اللمسات الأخيرة قبل «انفراجة» حي الزهور
جهود متواصلة لتعزيز البنية التحتية التعليمية وتحسين جودة العملية التربوية في المدينة

نزل اللواء محب حبشي، محافظ بورسعيد، إلى أرض الواقع في مدرسة «عقبة بن نافع» بمنطقة عمر بن الخطاب، ليضع يده على آخر مستجدات أعمال الترميم ورفع الكفاءة هناك. لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل كانت تدقيقاً في كل شبر بالمبنى للتأكد من أن التنفيذ يطابق ما خططت له هيئة الأبنية التعليمية فعلياً، بعيداً عن تقارير المكاتب المغلقة.
المحافظ دخل «قلب» المبنى، فحص تدعيم الأساسات وناقش تجديد الأرضيات المتهالكة وتحديث شبكات المرافق بالكامل. الهدف هنا يتجاوز مجرد الدهانات؛ فالخطة تستهدف إعادة إحياء البنية التحتية للفصول لتعيش سنوات أطول وتتحمل ضغط المنظومة التعليمية الحديثة، بما يضمن بيئة آمنة للطلاب لا تشوبها شائبة.
نحن نتحدث هنا عن تأهيل 24 فصلاً دراسياً لاستقبال نحو 580 طالباً وطالبة فور الافتتاح. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو «انفراجة» حقيقية لحي الزهور المعروف بكثافته السكانية العالية. الدولة تراهن هنا على تقليل الزحام داخل الفصل الواحد؛ لأن المعلم لن يبدع في «تكدس»، والطالب لن يستوعب في جو خانق، وهو ما يمثل الركيزة الأساسية لتحسين نواتج التعلم.
الوقت يداهم الجميع، ولذلك كانت تعليمات المحافظ قاطعة: يوليو القادم هو الموعد النهائي لتسليم الموقع. هذا الجدول الزمني لم يوضع عبثاً، بل ليمنح الجهات المختصة فرصة كافية لفرش الفصول وتجهيز المختبرات قبل أن تدق أجراس العام الدراسي الجديد. الرسالة كانت واضحة للجميع: «لا تهاون في الجودة»، فالتشطيبات النهائية هي الاختبار الحقيقي لاستدامة المرافق.
في النهاية، الأمر لا يتعلق بجدران خرسانية، بل بالاستثمار في كوادر بشرية ستقود المستقبل. مدرسة عقبة بن نافع هي حلقة واحدة في سلسلة طويلة من المشروعات التعليمية في بورسعيد، والمتابعة لن تتوقف عند هذه الجولة، بل ستظل الرقابة مستمرة لضمان كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف التي ينتظرها المواطن البورسعيدي من المنظومة التعليمية.









