في خطوة تعكس اهتمام الدولة البالغ بقطاع الصناعة، قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بزيارة ميدانية لمصنع “عبور لاند” للصناعات الغذائية، باعثًا برسالة واضحة: الحكومة تقف بكل قوة خلف كل مشروع جاد يضيف للاقتصاد الوطني ويفتح أبواب الأمل للشباب.
لم تكن جولة رئيس الوزراء في محافظة القليوبية مجرد تفقد روتيني، بل كانت تأكيدًا عمليًا على أن الدولة لا تدخر جهدًا في تقديم كافة أشكال الدعم للمشروعات الصناعية التي تمثل قيمة مضافة حقيقية، وتُسهم في خلق فرص عمل لائقة، وتدفع عجلة الإنتاج إلى الأمام.
رسالة دعم للصناعة الوطنية
أكد مدبولي أن زيارة صرح صناعي ناجح مثل “عبور لاند” تأتي في إطار حرص الحكومة على تشجيع النماذج المضيئة في قطاع الصناعات الغذائية، والتي تلعب دورًا محوريًا في تعميق الصناعة المحلية وتلبية احتياجات السوق، فضلًا عن تعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا وزيادة حصيلة زيادة الصادرات.
من جانبه، أشار كامل الوزير، الذي رافق رئيس الوزراء، إلى أن قطاع الصناعات الغذائية، خاصة منتجات الألبان، يمثل أحد أهم ركائز القوة التنافسية لمصر، حيث أثبتت المنتجات المصرية جودتها الفائقة ونجاحها في اقتحام الأسواق العربية والإفريقية والعالمية بثقة.
جولة داخل خطوط الإنتاج
داخل مصنع “عبور لاند 2″، تجول رئيس الوزراء بين خطوط الإنتاج المتكاملة، متابعًا بعين الاهتمام مراحل تصنيع الجبن الأبيض، بدءًا من عمليات البسترة والترشيح الدقيقة، وصولًا إلى مراحل التعبئة والتغليف باستخدام أحدث ماكينات “التترا باك” العالمية، في مشهد يعكس حجم الدقة والتطور الذي وصلت إليه الصناعة المصرية.
“عبور لاند”.. قصة نجاح مصرية
واستمع الدكتور مدبولي لشرح مفصل من المهندس محمد حامد شريف، رئيس مجلس إدارة الشركة، الذي روى قصة “عبور لاند” منذ تأسيسها عام 1996 على مساحة 26 ألف متر مربع. قصة نجاح تحولت فيها الشركة إلى لاعب رئيسي في السوق، مستحوذة على حصة سوقية تقارب 40% من سوق الأجبان في مصر.
تُترجم قصة النجاح هذه إلى أرقام إنتاج ضخمة، حيث تنتج الشركة يوميًا:
- 450 طنًا من الجبن الأبيض (بطاقة قصوى تصل إلى 750 طنًا).
- 100 طن من اللبن المعقم (كامل وخالي الدسم).
- 60 طنًا من العصائر الطبيعية.
من مصر إلى 35 دولة حول العالم
لم يقتصر نجاح “عبور لاند” على السوق المحلية، بل امتد ليحمل اسم “صُنع في مصر” إلى 35 دولة حول العالم، من روسيا وأذربيجان شرقًا، إلى جنوب إفريقيا وتشاد والسنغال غربًا، مرورًا بأسواق الخليج العربي وتايلاند. هذا الانتشار العالمي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج الالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية.
هذا الالتزام توّج بحصول الشركة على شهادات الأيزو المتعددة، وشهادات الجودة المصرية والإماراتية، والأهم من ذلك، إدراج منتجاتها ضمن “القائمة البيضاء” المرموقة لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء. كما تُعد الشركة شريكًا أساسيًا في التنمية المجتمعية، حيث توفر قرابة 2600 فرصة عمل مباشرة، مدعومة بشبكة توزيع ضخمة تغطي كل شبر في الجمهورية.
خطط طموحة للمستقبل
وكشف المهندس أحمد حسين، مدير عام المصانع، عن خطط الشركة التوسعية الطموحة. فقد تم الانتهاء من إنشاء مصنع جديد لإنتاج “الجبن المطبوخ”، وهو منتج يلقى طلبًا كبيرًا في أسواق التصدير، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج الفعلي مطلع نوفمبر القادم، مما سيفتح آفاقًا جديدة للنمو.
وعلى صعيد متصل، تستهدف الشركة مضاعفة إنتاج مزرعتها “عبور فارم” من الألبان، لتصل إلى 30 طنًا يوميًا بدلًا من 12 طنًا حاليًا. هذه الخطوة الاستراتيجية تهدف إلى تأمين المواد الخام اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على منتجاتها، وضمان استمرارية سلسلة الإنتاج المتكاملة بكفاءة وجودة لا تضاهى.
