محمد صلاح: حسم الوجهة القادمة يثير جدلاً بين البقاء في أوروبا والانضمام للدوري السعودي
نصائح وتحذيرات حول مستقبل النجم المصري

تستعد الأوساط الكروية العالمية لوداع أحد أبرز نجومها، محمد صلاح، الذي يطوي صفحة تسع سنوات ذهبية قضاها في صفوف ليفربول. وبينما تتجه الأنظار نحو وجهته المحتملة، يتصاعد الجدل بين خبراء اللعبة حول الخيار الأمثل للنجم المصري. هل تتجه بوصلة “الفرعون” نحو أضواء الدوري الأمريكي، أم يفضل البقاء في قمة المنافسة الأوروبية، أو ربما الانضمام إلى قافلة النجوم في الدوري السعودي؟ هذا التساؤل يثير تحذيرات صريحة من مغبة اتخاذ خطوة قد تؤثر على استمرارية مكانته الكروية العالمية.
أعلن صلاح الأسبوع الماضي قراره بالرحيل عن قلعة الأنفيلد مع نهاية الموسم، بعد مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات جعلته أحد أساطير النادي بتسجيله 255 هدفًا خلال 435 مباراة. لا تزال وجهته القادمة لغزًا، مع تزايد اهتمام أندية أوروبية كبيرة وأخرى من خارج القارة بالتعاقد مع قائد المنتخب المصري. ورغم أن الانتقال إلى دوري روشن السعودي يبدو الخيار الأكثر ترجيحًا، إلا أن اسم إنتر ميامي الأمريكي قد طُرح كذلك كوجهة محتملة للاعب البالغ من العمر 33 عامًا.
لكن فكرة الانتقال إلى دوري المحترفين الأمريكي لا تحظى بقبول الجميع. فقد حذر إبراهيم حسن، مدير المنتخب المصري، صلاح من هذه الخطوة، مؤكدًا أنها قد تدفعه إلى طي النسيان، تمامًا كما حدث مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. يقول حسن في تصريحاته لقناة “أون سبورت”: “شخصيًا، أفضل أن يبقى في أوروبا. سمعت عن عروض من باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ وأندية في الدوري الإيطالي.” يضيف بلهجة حاسمة: “الانتقال إلى الدوري الأمريكي؟ سيختفي تمامًا عن دائرة الضوء. لن تتذكر صلاح أكثر مما أتذكر ميسي الآن، أنا حتى لا أحاول مشاهدته.” هذا التحذير يعكس قلقًا حقيقيًا بشأن تأثير هذه الدوريات على استمرارية حضور اللاعبين الكبار في الذاكرة العالمية، خاصة مع ابتعادها عن مركز الاهتمام الإعلامي الأوروبي.
وبينما يفضل حسن، الشقيق التوأم لمدرب المنتخب المصري حسام حسن، بقاء صلاح في أوروبا، فإنه يرى في الدوري السعودي بديلاً جيدًا إن لم تتوفر العروض الأوروبية. يصرح موضحًا: “إذا لم يتلق عروضًا من أوروبا، فإن الانتقال إلى الدوري السعودي سيكون خيارًا ممتازًا، خاصة مع وجود أسماء كبيرة مثل كريستيانو رونالدو.” هذا يتماشى مع التوجه العام لدوري روشن السعودي الذي نجح في استقطاب نخبة من نجوم كرة القدم العالميين في السنوات الأخيرة، مقدمًا لهم تحديًا رياضيًا ومكافآت مالية مجزية.
من جانبه، يعتقد جيمي كاراغر، مدافع ليفربول السابق وأحد أبرز المحللين الرياضيين، أن مغادرة الدوريات الأوروبية الكبرى ستكون خطأ فادحًا لصلاح. في حديثه عبر بودكاست “ذا أوفرلاب”، يقول كاراغر: “أرى أن محمد صلاح، بطموحه الذي يشبه طموح رونالدو، لا أرى أن الوقت قد حان للانتقال إلى السعودية بعد. يمكنني أن أتخيله في إيطاليا مع أحد الأندية العملاقة.” ثم يضيف بوضوح: “أعتقد أن مسيرتك تنتهي عندما تذهب إلى هناك [السعودية]. أعتقد أنه لا يزال ينظر إلى رقمه القياسي في دوري أبطال أوروبا أو عدد الأهداف التي يمكنه تسجيلها.” ويختتم كاراغر تحليله قائلاً: “ما زلت أعتقد أنه يرى في نفسه أحد أفضل اللاعبين، وأن رحيله الآن ليس نهاية مسيرته على أعلى مستوى، فلا يزال لديه الكثير ليقدمه.” هذا الرأي يعكس نظرة الكثيرين ممن يرون في الدوري السعودي محطة أخيرة وليست مرحلة تنافسية للاعبين في أوج عطائهم الكروي.
تجدر الإشارة إلى أن صلاح يغيب حاليًا عن الملاعب بسبب إصابة. غاب عن فوز مصر الودي على السعودية يوم الجمعة الماضي. يتوقع أن يعود للمشاركة عندما يواجه ليفربول نظيره مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي نهاية الأسبوع.









