حوادث

محكمة جنح مدينة نصر تؤجل النطق بالحكم على 18 متهمًا بقضية غرق السباح يوسف إلى 26 فبراير

تأجيل الحكم لـ 18 متهمًا في قضية غرق السباح يوسف إلى 26 فبراير.

أجلت محكمة جنح مدينة نصر النطق بالحكم على 18 متهمًا، من بينهم أعضاء باتحاد السباحة، في قضية غرق السباح يوسف خلال بطولة الجمهورية للسباحة، إلى جلسة 26 فبراير.

نسبت التحقيقات للمتهمين مسؤولية تعريض حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر، لعدم توفير الحد الأدنى من عوامل الأمان. كما شملت الاتهامات إخلالًا جسيمًا بأصول الوظيفة من جانب رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد والمسؤولين عن التنظيم والإشراف، وقصورًا حادًا في إجراءات السلامة والرقابة خلال فترات الإحماء والمنافسات الرسمية.

تضمنت الاتهامات كذلك عدم الالتزام بالقرارات الوزارية المنظمة، أبرزها القرار رقم 1642 لسنة 2024 المتعلق بالإجراءات الطبية المطلوبة قبل المشاركة في البطولات. وشملت أيضًا التقاعس عن توفير منظومة إنقاذ فعالة داخل المسبح تضمن التدخل السريع في حالات الطوارئ.

أوضحت التحقيقات أن هذه الاتهامات تشكل مسؤوليات مباشرة ومشتركة بين مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ المتواجدين وقت الواقعة والمتهمين في القضية.

تندرج ضمن هذه الاتهامات سوء اختيار المتهمين للعناصر القائمة على التنظيم والإنقاذ، وعدم التأكد من كفاءتهم الفنية ولياقتهم الصحية. كما شملت عشوائية التنظيم وعدم التناسب بين أعداد المشاركين ومدة البطولة وقدرات المسابح المخصصة.

أكدت التحقيقات أن الأدلة القولية والفنية والرقمية التي حصلت عليها النيابة العامة، بالإضافة إلى ما أثبتته المحاكاة التصويرية التي أجريت لتصور كيفية وقوع الحادثة، جميعها أكدت صحة إسناد الاتهام للمتهمين. وقد حملتهم مسؤولية كاملة عن إهمالهم وتقصيرهم في أداء مهام عملهم، ما أدى إلى وفاة الطفل المجني عليه وتعريض حياة جميع الأطفال المشاركين في البطولة للخطر.

أوضحت التحقيقات أن تقريري مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي أكدا خلو جسد السباح يوسف عبد الملك من أي علة مرضية أو مواد منشطة أو مخدرة. وأشار التقريران إلى أن الوفاة نجمت عن إسفكسيا الغرق بعد فقدانه الوعي وسقوطه في قاع المسبح، وبقائه لفترة زمنية كافية لامتلاء الرئتين والمجاري التنفسية بالماء، ما أدى إلى توقف عضلة القلب وفشل كامل في وظائف التنفس.

شهدت الطبيبة الشرعية بأن الإجراءات الطبية المتخذة لمحاولة إسعاف يوسف في موقع الحادث كانت محاولات اجتهادية لإعادته للحياة ولم يشوبها أي تقصير. إلا أنها لم تنجح بسبب طول فترة بقائه في قاع المسبح فاقدًا للوعي. هذا ما توافق مع شهادات الأطباء والمسعفين الذين أجروا محاولات إسعاف المجني عليه بعد انتشاله من المسبح، ومن بينهم طبيب استشاري في تخصص قلب الأطفال وهو أحد أولياء أمور السباحين.

ذكرت النيابة في بيانها أن التحقيقات، من خلال استجواب رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة ومديره التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، كشفت عن عدم تمتع غالبية هؤلاء، بصفتهم القائمين على إدارة رياضة السباحة، بالخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية لإدارتها. كما كشفت عن عدم اختيار المؤهلين فنيًا واللائقين صحيًا للقيام بأعباء تنظيم مسابقاتها. وقد أكدت شهادات العديد من أولياء أمور السباحين المشاركين في البطولة والقائمين على إدارة المسابح المخصصة للمنافسات، عشوائية التنظيم وعدم تناسب أعداد السباحين المشاركين مع مدة البطولة والمسابح المخصصة لها، سواء في إحماء اللاعبين أو خلال المنافسات.

مقالات ذات صلة