محكمة بدر تنطق بالحكم في قضية خلية التجمع الإرهابية

تسدل الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة بدر، اليوم السبت، الستار على فصول قضية “خلية التجمع” التي شغلت الرأي العام. وينتظر 37 متهمًا كلمة القضاء النهائية في اتهامات خطيرة تتعلق بالانضمام لتنظيم داعش والتخطيط لأعمال عدائية ضد الدولة المصرية ومؤسساتها.
يترقب الشارع المصري الحكم الذي ستصدره الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، في القضية المسجلة برقم 38 لسنة 2023 جنايات أمن دولة. وتكشف أوراق القضية عن شبكة معقدة نشطت على مدار عقد كامل، منذ عام 2013 وحتى مارس 2023، وهو ما يعكس قدرة الأجهزة الأمنية على التتبع طويل الأمد لهذه التنظيمات التي تنشط في مناطق غير متوقعة.
أهداف عدائية وتخطيط ممنهج
وفقًا لأمر الإحالة، فإن المتهمين جميعًا واجهوا تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، هي تنظيم “داعش”، الذي يتبنى أفكارًا متطرفة ويسعى لتغيير نظام الحكم بالقوة. وشملت أهداف الخلية، بحسب التحقيقات، الاعتداء على الأفراد والمنشآت العامة، في محاولة لتعطيل أحكام الدستور والقانون، وشل حركة مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة مهامها.
كما سعت الجماعة، التي اتخذت من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها، إلى الاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين والحقوق العامة، بما يمثل تهديدًا مباشرًا للوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي. وتظهر هذه الأهداف الممنهجة مدى خطورة المخطط الذي كانت تستهدفه خلية التجمع، والذي يتجاوز مجرد أعمال عنف عشوائية إلى محاولة تقويض أسس الدولة.
تمويل وتدريبات عسكرية متقدمة
لم يقتصر نشاط الخلية على الجانب الفكري، بل امتد ليشمل الدعم اللوجستي والتدريب العسكري. حيث كشفت التحقيقات عن ارتكاب عدد كبير من المتهمين لجريمة تمويل الإرهاب، من خلال جمع وتلقي وتوفير أموال ومستندات ومقرات وحتى أطعمة لدعم عناصر التنظيم وأنشطته. هذا الدعم المادي يعكس وجود هيكل تنظيمي قادر على حشد الموارد اللازمة لتنفيذ عملياته.
وفي تطور لافت، أشار أمر الإحالة إلى أن أربعة متهمين على الأقل تلقوا تدريبات عسكرية متقدمة لم تقتصر على استخدام الأسلحة وفكها وتركيبها فحسب، بل شملت أيضًا تكتيكات “حرب العصابات“. وهو ما يشير إلى نية التنظيم تنفيذ جرائم إرهابية نوعية تتطلب مهارات قتالية خاصة، سواء داخل البلاد أو خارجها.
استغلال التكنولوجيا للتواصل المشفر
اعتمدت الخلية بشكل كبير على شبكة المعلومات الدولية لتسهيل عملياتها، حيث استخدم عدد من المتهمين الرئيسيين تطبيقات المراسلة المشفرة مثل “واتساب” و”تلجرام”. وكانت هذه المنصات، بحسب التحقيقات، هي الوسيلة الرئيسية لتبادل الرسائل والتكليفات المتعلقة بأنشطتهم الإرهابية، مما سمح لهم بالعمل في الخفاء وتجنب الرصد الأمني لفترة طويلة قبل إسقاط الخلية.









