كتب: أحمد مجدي
في مشهد يترقبه الرأي العام، تواصل محكمة الإرهاب اليوم السبت النظر في قضية «خلية ولاية داعش الدلتا»، التي تضم 9 متهمين يواجهون اتهامات خطيرة تتعلق بالإرهاب. تأتي هذه الجلسة، المنعقدة ببدر، لاستكمال فصول محاكمة كشفت عن تفاصيل مثيرة حول أنشطة هذه الجماعة الإرهابية وتخطيطاتها التخريبية.
تفاصيل الاتهامات الموجهة للمتهمين
تستكمل الدائرة الثانية إرهاب، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، جلسات محاكمة المتهمين التسعة في القضية رقم 13555 لسنة 2024 جنايات حلوان. ووفقًا لأمر الإحالة، فإن وقائع القضية تعود إلى غضون عام 2023 وحتى السابع والعشرين من أبريل 2024، حيث جرى الكشف عن أدوار متعددة للمتورطين.
كشف أمر الإحالة عن تولي المتهم الأول قيادة جماعة «ولاية الدلتا الإرهابية»، التي تأسست على خلاف أحكام القانون بهدف منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها. ويُعد هذا الاتهام جوهريًا في سياق محاولات النيل من استقرار البلاد وسلامة مواطنيها.
التخطيط للجرائم الإرهابية والرصد الأمني
لم يقتصر الأمر على القيادة فحسب، بل ارتكب المتهمون جرائم إرهابية أخرى، حيث قاموا بجمع وإمداد ونقل وتوفير بيانات ومعلومات حساسة للجماعة الإرهابية. كان الهدف من هذه المعلومات استخدامها في تنفيذ عمليات تخريبية، مما يؤكد الطبيعة المنظمة لنشاطهم الإجرامي.
كما أشار أمر الإحالة إلى قيام المتهمين بجمع معلومات دون سند قانوني عن القائمين بتنفيذ أحكام قانون الإرهاب. وقد شمل ذلك جمع بيانات عن أفراد الشرطة في محافظات البحيرة والغربية وكفر الشيخ، في محاولة واضحة لاستهداف رموز الأمن وحفظ النظام.
وسائل التواصل والتهرب من الرصد
استغل المتهمون أيضًا منصات التواصل الاجتماعي، وبالأخص تطبيق التليجرام، للترويج لأفكار الجماعة المتطرفة وتجنب الرصد الأمني للجهات المختصة. هذا الاستخدام الذكي للتكنولوجيا يكشف عن محاولاتهم المستمرة للتخفي والعمل في الخفاء بعيدًا عن أعين العدالة.
ولم تتوقف أنشطتهم عند هذا الحد، بل قاموا برصد الخدمات الأمنية المحيطة ببنكين وكنيسة في مدينة زفتى بمحافظة الغربية. هذه الأعمال تدل على التخطيط المسبق لاستهداف منشآت حيوية ودور عبادة، مما يعكس مدى خطورة هذه الخلية الإرهابية وأهدافها التخريبية.
