في قاعة المحكمة، حيث تتجدد فصول قضية “الجوكر” التي شغلت الرأي العام، قررت الدائرة الأولى إرهاب تأجيل إعادة إجراءات محاكمة ثلاثة متهمين. هؤلاء، الذين يواجهون اتهامات بالتحريض على العنف ونشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية، سيعودون للمثول أمام القضاء في الأول من يونيو المقبل لاستكمال نظر ملفهم.
جاءت إحالة النيابة للمتهمين إلى المحاكمة بعد تحقيقات مستفيضة كشفت عن تفاصيل دقيقة لمخططهم. ففي سبتمبر 2019، وتحديداً ضمن نطاق قسم الأربعين بمحافظة السويس، دبر المتهمون، الذين يتراوح عددهم من الأول وحتى العاشر، تجمهراً كان من شأنه تعريض السلم العام للخطر. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل كان الغرض منه صراحة ارتكاب جرائم اعتداء على الأفراد، ومحاولة التأثير على رجال السلطة العامة في أداء واجباتهم، مستخدمين القوة والعنف.
أمر الإحالة أوضح أن المتهمين الأول والثاني كانا في صدارة المحرضين، حيث بثا مقاطع مصورة عبر موقع “يوتيوب” على شبكة الإنترنت، يحثان فيها على المشاركة في تجمهر بميدان الأربعين في السويس، وكل ذلك بهدف تحقيق ذات الأغراض الإجرامية. ولم يتوانَ المتهمون من الثالث وحتى العاشر عن تداول هذه المقاطع عبر مجموعات إلكترونية على “فيسبوك” وتطبيق “واتساب”، مكملين بذلك خيوط المخطط بتحديد موعد ومكان التجمهر بدقة.
ولم تكن الأفعال حبيسة التخطيط فحسب، فقد أشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين من الثالث وحتى الأخير، بمعية آخرين مجهولين، شاركوا بالفعل في تجمهر يزيد عدد المشاركين فيه عن خمسة أشخاص، ما يمثل تهديداً واضحاً للسلم العام. كان غرض هذا التجمهر تنفيذ جرائم الاعتداء على الأشخاص، واستخدام القوة والعنف ضد رجال السلطة. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المتجمهرين كانوا يحملون أسلحة نارية وبيضاء، إضافة إلى أدوات أخرى يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، وقد وقعت منهم أفعال تنفيذًا للغرض المقصود من التجمهر.
