قررت محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، تأجيل نظر قضية “خلية مدينة نصر” المتهم فيها 39 شخصًا. يأتي القرار لإفساح المجال أمام سماع شهود الإثبات في القضية التي تحمل أبعادًا أمنية معقدة، وتعود وقائعها لفترة زمنية ممتدة.
وحددت الدائرة الأولى إرهاب، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، جلسة 20 ديسمبر المقبل موعدًا جديدًا لاستكمال إجراءات محاكمة خلية مدينة نصر. ويواجه المتهمون في القضية المقيدة برقم 19857 لسنة 2024 جنايات مدينة نصر، اتهامات تتعلق بتشكيل وتكوين جماعة إرهابية، وهو ما يضع القضية في صدارة قضايا الأمن القومي المصري.
تعكس هذه المحاكمة نمطًا من القضايا الأمنية التي ظهرت في أعقاب التحولات السياسية التي شهدتها البلاد منذ عام 2013. وتنظر دوائر الإرهاب المتخصصة في هذه القضايا التي غالبًا ما تتضمن شبكات عنقودية، حيث يتم توجيه اتهامات متدرجة تبدأ من القيادة والانضمام وصولًا إلى الدعم اللوجستي والتمويل.
تفاصيل الاتهامات
وفقًا لأمر الإحالة، فإن الاتهامات الموجهة للمتهمين تغطي فترة زمنية تمتد من عام 2013 وحتى 26 أبريل 2020. ويُنسب للمتهم الأول تهمة قيادة جماعة إرهابية تأسست على خلاف أحكام القانون، بهدف الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع للخطر، والسعي لتقويض مؤسسات الدولة وتعطيل العمل بأحكام الدستور والقانون.
كما يواجه باقي المتهمين، من الثاني وحتى الأخير، تهمة الانضمام إلى ذات الجماعة مع علمهم بأغراضها، وهي تهمة أساسية في قضايا الإرهاب في مصر. وتضمنت لائحة الاتهام أيضًا تهمة مشتركة لجميع المتهمين تتعلق بـتمويل الإرهاب، مما يشير إلى وجود هيكل مالي يدعم أنشطة الخلية المزعومة.
تهمة خاصة
وإلى جانب الاتهامات الجماعية، انفرد المتهم التاسع والعشرون بتهمة إضافية، وهي حيازة طائرة مُسيّرة (درون) تعمل لاسلكيًا دون الحصول على تصريح من الجهات المختصة. وتُظهر هذه التهمة تطور الأدوات التي تستخدمها التنظيمات في أنشطتها، وهو ما توليه الأجهزة الأمنية اهتمامًا متزايدًا في السنوات الأخيرة.
