محاكمة خلية «داعش الدرب الأحمر»: 7 سنوات من النشاط السري أمام القضاء
تفاصيل مثيرة في قضية داعش الدرب الأحمر.. كيف عملت الخلية لسنوات في قلب القاهرة؟

تتجه الأنظار غدًا الأحد إلى مجمع محاكم بدر، حيث تستكمل الدائرة الأولى إرهاب، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، نظر واحدة من القضايا الأمنية الهامة، وهي محاكمة 8 متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «خلية داعش الدرب الأحمر».
تفاصيل الاتهامات
يكشف أمر الإحالة، الذي يمثل حجر الزاوية في القضية، عن تفاصيل النشاط المزعوم للخلية على مدار فترة زمنية طويلة امتدت من عام 2016 وحتى مارس 2023. وتوجه النيابة للمتهمين الأول والثاني تهمة قيادة جماعة إرهابية تأسست بهدف تقويض أسس الدولة والمجتمع.
وتشمل أهداف الجماعة، بحسب لائحة الاتهام، الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، فضلًا عن محاولة تعطيل أحكام الدستور والقانون. كما تتضمن الاتهامات السعي لمنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين، وهي أفعال من شأنها الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
أدوار بقية المتهمين
لم تقتصر الاتهامات على القيادة فقط، بل امتدت لتشمل بقية المتهمين من الثالث حتى الثامن، الذين يواجهون تهمة الانضمام إلى ذات الجماعة الإرهابية مع علمهم التام بأغراضها. ويُضاف إلى سجل المتهم الثالث تهمة محددة وهي حيازة سلاح أبيض تقليدي (خنجر)، ما يضيف بعدًا ماديًا للاتهامات الموجهة.
تحليل ودلالات
إن الامتداد الزمني لنشاط الخلية المزعوم لسبع سنوات كاملة يطرح تساؤلات حول طبيعة عملها وقدرتها على التخفي داخل حي شعبي وتاريخي مثل الدرب الأحمر بقلب القاهرة. هذا البعد الزمني والمكاني يشير إلى أن القضية لا تتعلق بعملية عشوائية أو وليدة اللحظة، بل بنشاط منظم استطاع الاستمرار لفترة طويلة قبل كشفه، مما يعكس تحديًا أمنيًا مستمرًا.
كما أن بنود الاتهام لا تركز فقط على أعمال عنف محددة، بل تستهدف البنية الفكرية والتنظيمية للخلية، من خلال التركيز على أهدافها الرامية لـتعطيل الدستور وتقويض مؤسسات الدولة. هذا التوجه في الملاحقة القضائية يعكس استراتيجية أوسع لمواجهة الإرهاب من جذوره الأيديولوجية، وليس فقط التعامل مع تداعياته الأمنية المباشرة، مما يجعل من جلسات محاكمة خلية داعش القادمة محط اهتمام لفهم أبعاد هذه المواجهة.









