مجلس جامعة طنطا يرسم ملامح العام الجديد بشراكة تنموية وتحالف إقليمي

بحضور محافظ الغربية، جامعة طنطا تؤكد على دورها كـ"بيت خبرة" وتضع خطة طموحة لقيادة تحالف الدلتا وتعزيز مكانتها الدولية

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

في اجتماع استراتيجي لمجلس جامعة طنطا، تم التأكيد على تعميق الشراكة مع محافظة الغربية لدفع عجلة التنمية، فيما رسمت الجامعة ملامح خطتها الطموحة للعام الدراسي الجديد، والتي ترتكز على رئاسة تحالف إقليم الدلتا وتعزيز مكانتها الدولية لجذب المزيد من الطلاب الوافدين.

عُقد الاجتماع برئاسة الدكتور محمد حسين، رئيس الجامعة، وبحضور لافت للواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، إلى جانب قامات أكاديمية بارزة شملت رؤساء سابقين للجامعة وعمداء الكليات. يعكس هذا الحضور رفيع المستوى طبيعة المرحلة التي تتطلب تنسيقًا كاملاً بين المؤسسات الأكاديمية والتنفيذية، حيث لم يعد دور الجامعة مقتصرًا على التعليم فقط، بل امتد ليصبح شريكًا أساسيًا في وضع وتنفيذ الخطط التنموية على أرض الواقع.

أشاد اللواء أشرف الجندي بالدور الذي تلعبه جامعة طنطا، واصفًا إياها بـ”الشريك الاستراتيجي والداعم الرئيسي” للمحافظة. هذا الوصف يؤطر العلاقة بين الطرفين كنموذج للمسؤولية المجتمعية التي تتبناها المؤسسات التعليمية الكبرى، حيث تضع الجامعة خبراتها وكوادرها في خدمة المشروعات الخدمية، وهو ما يتجلى في إعلان المحافظة حرصها على المشاركة في حدث وطني بحجم افتتاح المتحف المصري الكبير، في إشارة إلى تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة.

من جانبه، أكد الدكتور محمد حسين أن الجامعة لا تدخر جهدًا في توجيه إمكانياتها الأكاديمية والبحثية لخدمة التنمية المستدامة في المحافظة. وأشار إلى أن الجامعة تعمل كـ”بيت خبرة” حقيقي للمجتمع، وهو مفهوم يتجاوز الدور التقليدي للجامعات، ليحولها إلى مركز فكري وتقني يساهم بفاعلية في حل المشكلات وابتكار الحلول التي تعزز جودة الحياة للمواطنين، مع الالتزام بدعم كافة المبادرات الرئاسية الكبرى.

تحالف إقليم الدلتا.. قيادة جديدة وطموحات تنموية

وجه رئيس الجامعة بضرورة التفعيل الفوري لأنشطة “تحالف إقليم الدلتا”، خاصة مع تولي جامعة طنطا رئاسته هذا العام. هذه الخطوة تضع الجامعة في موقع قيادي على مستوى الإقليم، وتكلفها بمسؤولية تنسيق الجهود بين جامعات الدلتا لتوحيد الرؤى وتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، بما يخدم الخطة الاستراتيجية للدولة لتنمية الأقاليم.

مبادرات رئاسية وحضور دولي.. استراتيجية متعددة الأبعاد

أولت الجامعة اهتمامًا خاصًا بدعم المبادرات الرئاسية، وعلى رأسها مبادرة “تمكين” لدعم الطلاب ذوي الإعاقة، ومبادرة “100 يوم رياضة”، مما يعكس التزامها بالتوجهات الوطنية في بناء الإنسان. ويأتي هذا الاهتمام بالتوازي مع تحرك استراتيجي على الصعيد الدولي، حيث شاركت الجامعة بنجاح في المعرض الخليجي للتعليم بجدة، في خطوة تستهدف استقطاب الطلاب الوافدين.

لا يمكن فصل هذه المشاركة عن سياق أوسع تتبناه الدولة المصرية، والمتمثل في مبدأ “المرجعية الدولية” ضمن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي. فجذب الطلاب الأجانب لا يمثل فقط مصدرًا لتعزيز موارد الجامعة، بل هو مؤشر على جودة برامجها وقدرتها على المنافسة إقليميًا، وهو ما تسعى الجامعة لترسيخه عبر استعراض إمكانياتها وبرامجها الأكاديمية المتطورة.

وفي هذا الإطار، جاء توجيه رئيس الجامعة للعمداء بضرورة استيفاء متطلبات الاعتماد البرامجي كخطوة حتمية ومكملة. فالاعتماد ليس هدفًا إداريًا، بل هو الأداة الرئيسية لضمان جودة المخرجات التعليمية ومطابقتها للمعايير العالمية، وهو ما يجعل الجامعة وجهة موثوقة للطلاب من مختلف أنحاء العالم، ويعزز من سمعتها المؤسسية ويضمن لخريجيها القدرة على المنافسة في سوق العمل العالمي.

Exit mobile version