الأخبار

مجلس الشيوخ يناقش تعديلات قانون المهن الرياضية: ضبط المعايير وتأهيل الكفاءات

تعديلات مقترحة تستهدف تنظيم العلاقة بين التطور الأكاديمي والممارسة المهنية في القطاع الرياضي المصري.

يناقش مجلس الشيوخ تعديلات قانون نقابة المهن الرياضية. يرأس المستشار عصام الدين فريد هذه الجلسات العامة. تبدأ المناقشات يوم الأحد وتستمر حتى الاثنين. يستهدف القانون إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم المهني. يسعى كذلك لغلق ثغرات القيد وصون المعايير. يعيد القانون تعريف من يملك حق ممارسة المهنة.

يعرض رئيس لجنة الشباب والرياضة تقرير اللجنة أمام الجلسة العامة. يتناول التقرير مشروع القانون المقدم من الحكومة والمحال من مجلس النواب. يتعلق المشروع بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 1987. هذا القانون يخص إنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية. تسعى الدولة من خلاله لمواكبة التطورات الأكاديمية والمهنية في المجال الرياضي.

استند مشروع القانون في فلسفته العامة إلى إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم المهني. يعكس هذا التحول الجوهري في طبيعة العلوم الرياضية. لم تعد هذه العلوم قاصرة على المفهوم التقليدي. أصبحت مجالًا علميًا متكاملًا. تتداخل فيه علوم الحركة البشرية، وعلم النفس، والصحة الرياضية، والتغذية.

انتهت لجنة الشباب والرياضة إلى إعادة صياغة المادة القانونية المقدمة من الحكومة. جاء ذلك بعد مناقشات موسعة. شارك فيها ممثلو وزارتي الشباب والرياضة، والتعليم العالي، ونقابة المهن الرياضية. يقضي نص مشروع القانون باستبدال البند (ج) من المادة (5) من القانون رقم (3) لسنة 1987. يصبح النص الجديد: “أن يكون حاصلًا على مؤهل متخصص في علوم الرياضة أو التربية الرياضية بإحدى شعبها المهنية، أو حاصلًا على دراسة متخصصة في مجال الشعبة تُقرّها الوزارة المعنية بشئون الرياضة، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات بحسب الأحوال، وتُخطر النقابة بذلك”.

تضمن المشروع أيضًا استبدال عبارة «المهن الرياضية» بعبارة «مهن التربية الرياضية». وردت هذه العبارة في البند (ز) من ذات القانون.

فندت لجنة الشباب والرياضة مبرراتها لإعادة الصياغة. ارتأت اللجنة إعادة صياغة المادة كاملة. جاء هذا لعدة اعتبارات جوهرية. في مقدمتها تحقيق الانضباط التشريعي ووضوح النص. رأت اللجنة أن استبدال البند (ج) كاملًا أكثر دقة واتساقًا. يمنع ذلك أي لبس في التطبيق ويسهل فهم التعديل.

استظهرت اللجنة أن مشروع القانون تضمن تعديلًا على البند (ج) من المادة (٥). نقل هذا التعديل اختصاص إقرار الدراسات المتخصصة البديلة للمؤهل الأكاديمي إلى النقابة العامة للمهن الرياضية. اقترحت الحكومة الإبقاء على هذا الاختصاص بيد وزارة الشباب والرياضة. اشترطت الحكومة أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات وإخطار النقابة بذلك.

درست اللجنة هذا الخلاف في ضوء أحكام الدستور والمبادئ القضائية المستقرة. تقرر هذه المبادئ أن تنظيم المهن الحرة يدخل في صميم اختصاص الدولة. تُعتبر النقابات مرافق عامة ذات طبيعة تنظيمية. خلصت اللجنة، بالرجوع إلى المدلول التاريخي للنص، إلى أن «الدراسات المتخصصة» استُحدثت أصلًا كمسارات تأهيلية موازية للمؤهل الأكاديمي. عُهد بإقرارها إلى الجهة العامة المختصة بتنظيم المجال الرياضي آنذاك (المجلس الأعلى للشباب والرياضة). جاء هذا تحقيقًا للمرونة التشريعية وضمانًا لحسن التنظيم. يمكن الاطلاع على المزيد حول دور مجلس الشيوخ التشريعي عبر الموقع الرسمي لمجلس الشيوخ المصري.

انتهت اللجنة إلى ترجيح الإبقاء على دور الجهة الإدارية المختصة. يحقق هذا التوازن بين متطلبات التنظيم المهني واستقلال النقابة. يكفل في الوقت ذاته الحفاظ على المعايير العلمية المعتمدة.

يدخل تحديد مسارات التأهيل والمؤهلات المقبولة لممارسة المهن الرياضية في نطاق التنظيم العام للمهنة. يملكه المشرّع ولا يُعد من الشئون الداخلية للنقابة. يترتب على إقرار هذه الدراسات أثر مباشر على بوابة القيد وممارسة المهنة. رأت اللجنة تأييد إسناد الاختصاص إلى وزارة الشباب والرياضة.

وافقت اللجنة أيضًا على اشتراط أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات. يطبق هذا الشرط متى كانت الدراسة في مصاف الدرجات العلمية. يضمن ذلك جودة الاعتماد والتنسيق المؤسسي.

توجد ضرورة لتعديل البند (ز) من المادة (4) من القانون المشار إليه. يتم ذلك بإحلال عبارة «المهن الرياضية» محل عبارة «مهن التربية الرياضية». يُعد هذا تعديلًا تبعيًا كاشفًا. يفرضه لزوم الاتساق مع فلسفة مشروع القانون. تقوم هذه الفلسفة على ضبط المصطلحات وتوحيد نسقها، كما هو حاصل بالمادة (90) من القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *